Yahoo!

الروك والهوب والراب الإسلامي موسيقى في سبيل الله والمستضعفين

كتبها مجيب الحميدي ، في 28 يوليو 2007 الساعة: 10:10 ص

    

مجيب الحميدي

     موسيقى في سبيل الله، البانك روك الإسلامي،توظيف الهيب هوب في سبيل الدفاع عن قضايا الأمة …. هكذا عناوين لا تستفز خصوم مشاريع الأسلمة بشتى أصنافهم العلمانية أوحتى السلفية التقليدية، بقدر ما ترسم على وجوههم ابتسامة ساخرة تنطوي على قدر من التشفي "هذه آخر تقليعاتهم –– ما عاد باقي إلا يقولوا خمر إسلامي و…….".

في أحد شوارع العاصمة سألني أحد كبار السن وهو يجلس إلى جواري في الباص : ما عاد درينا ذلحين هذا يغني والا يذكر الله؟ – كنا نستمع لأغنية دينية لسامي يوسف أجبته مستفهماً أيش رأيك يا حاج؟! راكب آخر:جزاه الله خير عاده أحسن من غيره .

موسيقى التقوى كور

     "موسيقى في سبيل الله، البانك روك الإسلامية» ليست غريبة بقدر ما تبدو عليه"  هذا عنوان تقرير صحفي نشرته مجلة ( نيوزويك الأمريكية) أواخر الشهر الفائت  عن فرق البانك الإسلامية التي كثفت أنشطتها مؤخراً في معظم أنحاء الولايات المتحدة الأميركية . التقرير وبصياغته القصصية توخى تجسيد ملامح هذه الظاهرة الجديدة بالتركيز على عينة اختيارية تمثلت في تجربة الفنان عمر وقار وفرقته، Diacritical .

     اللقطة الإنسانية الافتتاحية جاءت من  منتصف إحدى ليالي ولاية فرجينيا، "وعمر وقار يقف على مسرح مرتجل مستغرقا في التفكير بسترة سوداء قصيرة وقبعة بنية. يتوقف عن العزف على غيتاره الكهربائي لبرهة تكفي لإمعان النظر في الحاضرين ــ إنهم مزيج غريب من الشبان المحليين المتمردين وطلاب المدارس الداخلية ــ قبل أن يصرخ في الميكروفون: "أوقفوا الحقد! أوقفوا الحقد!".

     يشير  كاتب التقرير إلى أن مفهوم  وقف الحقد هو مفهوم يسهل تقبله في حفلة لموسيقى البانك روك، والحشد يصرخ ويرفع قبضاته في الأوقات المناسبة. لكن الحقيقة هي أن وقار وفرقته، Diacritical، لا يتكلمون عن نوع الحقد نفسه الذي يتكلم عنه الجمهور. وقار يريد وقف الحقد الذي يدفع الناس إلى نعته بـ"برغوث الرمل" في طفولته ورمي الحجارة عبر نوافذ متجر المكتب الإسلامي الذي كان يعمل فيه عندما حصلت هجمات 11 سبتمبر. وقار، 26 عاما، هو ابن مهاجر باكستاني.

     ويذكر التقريرأن فرقة Diacritical واحدة من عشرات فرق البانك روك الإســلامية المنتـــشرة في أنحـــاء الـــــولايات المتحدة، فـــرق تحـــمل أسماء مـــــثل Vote Hezbollah (صوتوا لحــــزب الله)، وKominas (لقطاء بلغة البنجاب)، وAlـThawra (الثورة). وتختلف موسيقى تلك الفرق وكذلك طابعها ونجاحاتها: أغنيات Kominas البوليوودية المشبعة بموسيقى الفانك تعرض باستمرار عبر أثير هيئة الإذاعة البريطانية، في حين يتخلل الأغنيات العربية دوي انفجارات ورشاشات على الصفحة الإلكترونية لفرقة AlـThawra على موقع MySpace. لكنها متشابهة بما يكفي لكي تقوم بجولة معا هذا الصيف، مختتمة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال بمدينة شيكاغو في المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية الذي يتسم بالجدية عادة.

     ويشير التقرير إلى أن فناني البانك المسلمين يسمون موسيقاهم "تقوى كور"، وهي تجمع بين كلمة "تقوى" و"هارد كور"، العبارة الإنجليزية المستعملة لوصف الموسيقيين الذين يريدون أن يؤخذوا على محمل الجد. يقول مايكل محمد نايت، المهتدي إلى الإسلام الذي تعتبر روايته The Taqwacores (التقوى كور) الصادرة عام 2003 بمنزلة بيان رسمي لحركة البانك الإسلامية: "كان النبي محمد يدعو إلى تحطيم الأوثان. وفلسفة البانك روك تسعى لذلك أيضا".

      ويقفل الصحافي ماثيو فيليبس بهذه العبارة  " بعد حفلة حديثة في حانة في مانهاتن، شعر وقار بحاجة ماسة إلى الصلاة".

دور الهيب هوب في الدعوة إلى الإسلام في أمريكا

      يقول يوناثان فيشر في مقالة أعاد نشرها موقع قنطرة : موسيقى الهيب هوب والإسلام يبدوان للأوساط غير المطلعة وكأنَّهما شيئان متناقضان لا يمكن الجمع بينهما. على الأقل إذا جرت المقارنة بين قصص العصابات في أغاني الراب الرائجة والمعهودة أو أفلام فيديو الهيب هوب التي تتسم بالمادية السافرة وبالراقصات شبه العاريات مع وجوب العصمة والعفاف في الدين الإسلامي.

     لكن إذا تمَّ الأخذ بعين الاعتبار أنَّ الإسلام يُعتبَرُ الدين الأسرع انتشارًا بين الأمريكيين السود، حيث تنطلق التقديرات من وجود مليوني مسلم من السود الأمريكيين، لكان من دواعي الاستغراب الشديد، أنْ لا يتم التماس بين إعلان الإعتناق بالدين الإسلامي والموسيقى السائدة لدى السود.

     ويشيرفيشر إلى ان العديد من السود اعتنق الإسلام خلال حقبة الدفاع عن الحقوق المدنية عندما ساعد "مالكولم إكس" Malcolm X على حشد التأييد لجماعة "أمة الإسلام". وكان محمد علي بطل العالم في الملاكمة أشهر المعتنقين الجدد للدين الإسلامي. أما اليوم فمغنو الراب هم السفراء الملحوظون للمسلمين السود. نذكر من هؤلاء سكارفيس Scarface، بياني سيغيل Beanie Sigel أو غوستفيس كيلاه Ghostface Killah،على الرغم من نصوص العصابات في أغانيهم. بينما تقوم الأكثرية بصياغة الكلمات والقوافي تعبيرًا عن وعيها السياسي.

     ويسرد فيشرتجربة  موس ديف وهو يبدأ مثلاً ألبومه بـ "لا تخف من الإنسان" Fear Not Of Man بدعاء إلى الله، يقول فيه: "علمني الإسلام أنْ أبارك الكلمات التي تخرج إلى العلانية. هذا يضفي عليهم نفسًا روحيًا. وإنْ شاء الله سيتقبل الله جهودي.

الإسلام دين الهيب هوب

     لقد قام مغنو الراب مثل شْبِينِ الهيب هوب "أفريكا بامباتا" Afrika Bambaataa، "براند نوبيان" Brand Nubian أو "بور رايتوس تيتشيرز" Poor Righteous Teachers بالتبشير صراحةً بالإسلام منذ ربع قرن من الزمن. والآن تعتبَرُ عبارة "الحمد لله" من المعايير المتبعة على ألبومات الراب. لذلك جاء إعلان العديد من نقاد الفن بأنَّ الإسلامَ هو "الدين الرسمي للهيب هوب".

     ويرسم فيشرصورة لمحاولة  "موس ديف"إقامة  جسر بين الفن وإيمانه وينقل قوله: "كل من الهيب هوب ونصوص القرآن يمثل شكلاً من أشكال الشعر، وكلاهما يعتمد على نظامٍ ذي قافية ويَنقُلَ معلومات مهمة للحياة بشكل مكثَّف". وتتفق معه في هذا الرأي الفنانة المسلمة "تاي" Tai من مدينة سان فرانسيسكو التي تغني بأسلوب "سبوكن وورد" Spoken Word القريب من الراب وتقول: "كانت القوانين التقليدية وكتب الفلسفة في الإسلام مكتوبة على شكل آياتٍ يتلوها الطلبة بمرافقة الطبول. وإذا أخضعت هذا لإيقاع معين، سوف يكون له وقعً يشبه وقع أغنية الراب".

   

        أما لويس فرخان، زعيم "أمة الإسلام" ثلاثي الراب "ناتيف دين" Native Deen من مدينة واشنطن دي سي فيحمل رسالته في اسمه: فالدين بمثابة "طريق الحياة" أو "طريق الإيمان". وينادي الثلاثي بالقيم الإسلامية في أغانيهم، ابتداءً من الصلوات اليومية الخمس إلى الصيام في شهر رمضان وحتى الزهد وتجنب شرب الكحول والعنف، على غرار أغنيتي "ثناء جماعي لله" أو "نار جهنم".

     الشبان الأصدقاء الثلاثة يأخذون معتقدهم على محمل الجد، بحيث لا يظهرون على المسرح إلا بأردية إسلامية تقليدية وحسب، لا بل يتجنبون حركات الرقص وكذلك آلات النفخ والآلات الموسيقية الوترية طبقًا لتفسير صارم للقرآن. وعوضًا عن ذلك يرافق غناءهم الطبول وآلة السينتيسايزر فقط.

     يوناتان فيشر ينقل أيضاً عن  نعيم محمد من "ناتيف دين":قوله  "مجرد واقع أننا فرقة هيب هوب إسلامية، له تأثير مشجع للنشء الجديد. هم يحتاجون إلى نموذج إيجابي يقدم الترفيه أيضًا".

     ويعلق فيشر "محمد وزملاؤه يأملون ملء ثغرة بين الثقافة الإسلامية والثقافة العامة. وإزالة أسطورة تناقض القرآن مع الهيب هوب. ويقولون بهذا الصدد: "نريد أنْ نُظهِر من خلال الموسيقى التي نؤديها، أنَّه يمكن للمرء أنْ يكون مسلمًا جيدًا، وأمريكيًا فخورًا في الوقت عينه".

     اكلاك محمد  أحد أفراد فرقة نايتف دين يتحدث في  حوار إلكتروني مع  موقع يو إس إ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الثقافة الإعلامية في المؤسسات التربوية

كتبها مجيب الحميدي ، في 21 يوليو 2007 الساعة: 10:58 ص

                   مجيب الحميدي

 

     المتغيرات المتسارعة التي أحدثتها الثورة التكنولوجية والمعلوماتية فرضت واقعاً جديداً على العملية التربوية أصبح يهدد محورية المدرسة ويضع قدراتها على إنجاز مهماتها وتحقيق أهدافها أمام تحديات متعددة  .

      وتتجلى أهمية هذه التطورات بصورة أكثر وضوحاً إذا أدركنا جاذبية وسائل الاتصال والوسائط الرقمية التي افرزتها هذه الثورات المتلاحقة وإمكانياتها التأثيرية بما تتضمنه من عناصر التشويق والإثارة والخدمات التفاعلية المتنوعة وتدفق المعلومات في عصر الفضاء المفتوح الذي أصبح الحديث فيه عن تحول العالم إلى قرية واحدة حديثاً متقادماً بعد أن استطاعت الوسائط الرقمية اختزال العالم في جهاز واحد في متناول اليد.

     إن الدور الذي تصدرته وسائل الإعلام ووسائط الإتصالات في الفترة المتأخرة يحتم على جميع المعنيين بالشأن التربوي الوقوف الجاد أمام التحديات الجديدة والخروج من مرحلة التخوفات العاطفية والمواقف المشدودة لتقعيدات سد الذرائع  إلى مرحلة صناعة الفعل النقدي الواعي.

إننا لفي حاجة ماسة إلى تزويد طلابنا بالمناعة الذاتية والقدرة على تجاوز التأثير الإنبهاري والتلقي السلبي وتزويدهم  بالمهارات اللازمة للتعاطي السليم مع وسائل الإعلام والمضامين المتناقضة . وما أحوجنا إلى الإفادة من وسائل الإعلام وقدراتها المتميزة في التنشئة الثقافية والسياسية والإجتماعية ولن تتحقق هذه الغايات إلا من خلال تربية إعلامية معاصرة ذات مفهوم واضح وأبعاد متكاملة ووظائف فاعلة .

     ومع كل هذه الأهمية فإن هذه الإشكاليات لا تزال غائبة في استراتيجيات الجهات ذات العلاقة في بلادنا ومعظم الدول العربية وما نزال حبيسي مفهوم الإعلام التربوي التقليدي الذي تحول في بلادنا العربية إلى إعلام دعائي لا إعلام توعوي. ورغم الجهود التي تبذلها بعض الدول العربية والتي تجلت في مؤتمرات وندوات خصصت لتناول مستقبل العلاقة بين التربية والإعلام وتزامن أخر هذه المؤتمرات مع كتابة هذه الرسالة "المؤتمر الدولي الأول للتربية الإعلامية" في الرياض. إلا أن ضبابية الرؤية وغياب الإرادة الجادة لا يزالان يحولان دون ترجمة عملية لهذه الجهود.

     وفي هذا السياق تأتي هذه التناولة لتساهم في تحديد المفاهيم و توضيح الإحتياجات و اقتراح الوظائف المناسبة ويأمل الكاتب أن تستفتح هذه الدراسة الجهود التنطرية التأسيسة لهذا المفهوم الجديد وأن تشكل لبنة تمهيدية لخطوات أخرى في ذات المسار بشقيه العملي والنظري.

 

     وتطمح هذه التناولة لأن تشكل لبنة تأسيسية لبعث الإهتمام بإشكالية العلاقة بين التربية والإعلام على ضوء المتغيرات الراهنة و ما تقتضيه هذه المتغيرات من ضرورة إعادة النظر في الإستراتيجيات التربوبة والإعلامية وتحديد مفهوم واضح للوظيفة التربوية لوسائل الإعلام .

               كما تطمح أن تفتح المجال للدارسين والباحثين لدراسة مقومات التكامل ودوائر التفاعل بين المجالين التربوي والإعلامي واقتراح البرامج التأهيلية والتدريبية اللازمة في كليات التربية ومعاهد إعداد المعلمين وكليات الإعلام و تضمين دراسة تقنيات المعلومات والإتصالات مهارات وسائل الإعلام والخلفيات الفلسفية والمنهجية للمضامين والمحتويات في المنهاح الدراسي في مختلف مراحل التعليم بالإضافة إلى دراسة كيفية تكوين وتنمية المهارات الخاصة بإنتاج المادة الإعلامية التي تلبي احتياجات طلابنا المعرفية والإجتماعية وتنسجم مع فلسفة المجتمع وطموحاته .

 

مفهوم التربية الإعلامية

 

     من يطلع على تعريفات الباحثين التربويين العرب للتربية الإعلامية  يلحظ أن قدراُ كبيراً من الضبابية لا تزال  تستحكم في تصورات الكثيرين  منهم ومن خلال التأمل في التعريفات التالية تتضح ملامح هذه الضبابية  

1- يذهب الدكتورمحمد بن شحات الخطيب- السعودية- إلى تعريف التربية الإعلامية- في ورقة بحثية قدمها لمؤتمر التربية الإعلامية- بأنها عملية توظيف وسائل الاتصال بطريقة مثلى من أجل تحقيق الأهداف التربوية المرسومة في السياسة التعليمية والسياسة الإعلامية للدولة        .            .                    

     وواضح أن هذا التعريف يختزل وسائل الإعلام في إطار مفهوم الوسائط وهو مفهوم ضيق لا يتسق مع الأهداف المرجوة من التربية الإعلامية التي حددتها هذه الدراسة بناءً على معطيات موضوعية أشارت إليها في مواضع مستقلة وقصور هذا التعريف يدفع البعض لتصور التربية الإعلامية وكأنها جزء من الوسائل التعليمة التي تطورت هي الأخرى في مفهومها الذي يتلخص في تسميتها الجديدة " تكنولوجيا التعليم" إضافة إلى أن قصور هذا التعريف يقترب بمفهوم التربية الإعلامية من مفهوم الإعلام التربوي التقليدي

 

2-  الباحث  بدر بن أحمد كريِّم عضو مجلس الشورى السعودي يعرف التربية الاعلامية-  في ورقة عمل قُدِّمت في لقاءٍ عن "الصحافة والتربية" بمكة المكرمة، الأحد 8/4/1424" على أساس أنها تعني" اعداد الاعلاميين لاداء العملية التربوية"،ويبرر تعريفه بالإشارة إلى عدم كفاية إتقان الاعلاميين مهارات العمل الاعلامي، دون ان تتسق مع قيم واهداف المجتمع، المعلنة في سياسته المكتوبة، وتحقق المشاركة بينهم وبين التربويين، لاسيما في هذا الزمن، الذي بدأت فيه الانحرافات الفكرية داخليا وخارجيا، وما نجم عنها من اضطرابات، تحاول أن تخل بوظائف المؤسسات الاعلامية والتربوية، في تأمين حاجات الافراد مثل: الحاجة الى الامن الاجتماعي، والحاجة الى سلوك تربوي رشيد، والحاجة الى إعلام متوازن. ويبنى الإعلام التربوي على المتخرجين من اقسام الاعلام، بعد ان يعدوا من خلال برامج متخصصة في التربية، عبر الجامعات التي تخرج اعلاميين متخصصين

       ويبدو واضحاُ من خلال التعريف أن الباحث يتحدث عن الوظائف التربوية لوسائل الإعلام وإعداد الإعلاميين لإداء هذه الوظائف وهذا المفهوم قد يندرج في إطار التربية الإعلامية ولكنه لايشير إلا إلى جزئية محدودة تختص بميدان من ميادين التربية الإعلامية لا بمفهومها الشامل 

 

3- وفي معجم المصطلحات التربوية المُعرفة في المناهج وطرق التدريس عرفت التربية الإعلامية بأنها  تعني إعطاء الطالب قدراً من المعارف والمفاهيم والمهارات، الخاصة بالتعامل مع الإعلام وكيفية الاستفادة من المعارف المتوفرة فيه. 

     وهذا التعريف وإن بدا أشمل من سابقيه ومع ذلك فهذا التعريف لا يتطرق ماهية المهارات المطلوبة ولذلك لم يتضح من خلال التعريف مدى تضمنه لمهارات التحليل النقدي والإنتاج الإبداع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فك الإرتباط مع حماس فتح القنوات مع إسرائيل مجيب الحميدي

كتبها مجيب الحميدي ، في 25 يونيو 2007 الساعة: 22:55 م

مجيب الحميدي 

 

نحن العرب بارعون جداً في لوم الضحايا ولذا من السهل أن نرمي كل طرفي صراع  الإخوة الأعداء في فلسطين السليبة  بكل نقيصة وأن نكيل لهم الشتائم وحتى اللعنات وليس بمستغرب أن ينبري بعضنا ليترحم على القبضة الإسرائيلية الأمريكية التي احكمت الحصار حتى وصل الوضع إلى مرحلة الإنفجار .

من السهل أن نتعامل بطريقة انفعالية مع النتائج المهم ان نعفي أنفسنا عن النبش وراء الأسباب ولذا نفضل أن تكون الأمور دائماً أبيض أوأسود لا مجال لإعمال الفكر ووجع الدماغ وقراءة الواقع بكل تعقيداته . فما اسرعنا إلى إطلاق التعميمات والأحكام الجزافية.

 عندما حاولت الكتابة  حول التطورات الآخيرة في غزة والضفة تريثت كثيراً وانتظرت أن تجلب لي الأخبارالمتسارعة بعض الضوء ومما زاد في ترددي ادراكي لحجم التعقيدات المتداخلة المرتبطة بالقضية الفلسطينية،وذكرني ترددي بحوار للشاعر الكبير محمود درويش مع صحيفة الحياة العام الماضي أجاب فيه على سؤال حول تردده في الحديث عن السياسة بالقول: " إنّني أعيش في الحيرة. لا أرفض الكلام في السياسة، ولكن أرفض كل التأكيدات في حاضر مضطرب إلى هذا الحدّ. فأنا لست أكيداً من نظرتي الخاصة. أنا أدمج التعقيد في عملي كشاعر، فكلّ شاعر أو حتى كل كاتب من العالم الثالث يقول إنّه لا يهتمّ بالمجتمع أو السياسة هو كاذب. لست كاذباً حتى الآن. أما للفلسطينيين فالسياسة أمر وجودي، لكن الشعر أكثر حنكة، إذ يسمح بالدوران بين احتمالات عدة. فهو يرتكز على الاستعارة والإيقاع والاهتمام بالرؤية خلف المظاهر. لكن الشعراء لا يديرون العالم، وهذا أفضل، فالفوضى التي يدخلونها قد تكون أسوأ من فوضى السياسيين".

ذات الحيرة عبر عنها الكاتب السعودي تركي الحمد في مقالة نشرتها الحياة أيضاً أشار فيها إلى "تشابك الخيوط في منطقتنا العربية  ، بحيث لا يُدرى أين تبدأ وأين تنتهي كتلة الخيوط المتشابكة تلك، والأوراق اختلطت بحيث لا يُمكن التمييز بين الصفحة الأولى والصفحة الأخيرة. كل الأمور متداخلة ومتشابكة بحيث لا ندري ما ستسفر عنه في النهاية. لا شك في أن هنالك جنينا تحمله أحشاء هذه المنطقة، التي لا تريد أن تهدأ ولو للحظات من الزمان، ولكن ماذا سيكون المولود، وكيف سيكون شكله ولونه ووزنه، وفي النهاية أهو حي مع الأحياء، أم ميت يأخذ رقماً في قافلة الأموات التي لا تُريد أن تتوقف. كل الأحداث تضافرت وتجمعت لتقول لنا اننا مقبلون على صيف ساخن ساخن، يضاهي أجواء المنطقة سخونة إن لم تتجاوزها، فتجعل من الصيف صيفين، ومن الحرارة ضعفين".

إدراك كل هذه التعقيدات يزديني قناعة بعدم الخوض في إطلاق أحكام ترضي شهية العقل الإطلاقي المتكلّس ومن الأفضل أن نسرج الأسئلة مشرعة تستفز كل من يريد أن يطلق لفكره العنان .

هذا سؤال استفتح به كاتب عربي كبير مقاله حول المستجدات الاخيرة في فلسطين  يستحق ان نتوقف أمامه - هل هي مصادفة ان يزور تشيني المنطقة، وما أن يغادرها حتى ينفجر الوضع في غزة وتتداول الحكومة الإسرائيلية في خيارات القضاء على حماس الى الأبد؟ يقول الكاتب ليست عندي إجابة عن السؤال، لكنني لا أستطيع أن أقتنع بأن هذا التزامن مجرد مصادفة بريئة، لأنه حين يأتي أخطر رجل في الإدارة الأمريكية لكي يزور عدة عواصم في منطقتنا ثم يحدث بعد ذلك ما حدث على الأرض ……..؟- فهمي هويدي الشرق الأوسط- الكاتب أشار في مقاله إلى ما تلا هذه الزيارة من تعدد لعمليات الاختطاف والإعدامات، وكيف عرفت غزة لأول مرة ظاهرة التوقيف والقتل على «اللحية» حيث اعتبر كل ملتح عضواً في حماس الى أن يثبت العكس.

تساؤلات كثيرة بالامكان إضافتها إلى أسئلة هويدي فهل يستحق التأمل ما شهده هذا الأسبوع من تعالي الأصوات العربية الرسمية والامريكية والإسرائلية المطالبة بضرورة الوقوف مع الشرعية الفلسطينية التي يمثلها الرئيس أبو مازن بعد تجاهل سافر لآخر شرعية ديمقراطية أفرزتها الإنتخابات الآ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأدلة العشرة في تفنيد رواية زواج عائشة وهي قاصرة

كتبها مجيب الحميدي ، في 9 مايو 2009 الساعة: 17:22 م

دراسات جديدة تنقد الرواية الشهيرة
الأدلة العشرة في تفنيد رواية زواج عائشة وهي قاصرة

بقلم: مجيب الحميدي في الإثنين 27 إبريل-نيسان 2009 05:03:39 ص

 

   أود أن أضع بين يدي القارئ في هذه التناولة جهود عدد من الباحثين المعاصرين في تحقيق قصة زواج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحقيقاً علمياً يفند الرواية الشهيرة التي تحدد سنها حين زواجها بتسع سنوات ، وللأمانة العلمية أود التأكيد أن جهودي في إعداد هذا المستخلص لم تتجاوز الاستخلاص والتأكد من بعض المعلومات من مصادرها والمقارنة بين هذه  الدراسات التي تصدت لمواجهة هذه الرواية التي تلقفتها بعض الدوائر المسيحية الحاقدة حديثاً وروجها بعض المستشرقين قديماً فاستفزت الغيرة عدداً من الباحثين للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحاولوا  تفنيد رواية  زواجه بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي قاصرة  بمنطق الأرقام  ومراجعة التواريخ، ونقدوا سند الروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وعلى رأس هؤلاء الباحثين المفكر الكبير عباس محمود العقاد في كتابه الصديقة بنت الصديق و الداعية خالد الجندى والدكتورة السعودية  سهيلة زين العابدين عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و الشيخ عدنان ابراهيم  والباحث إسلام بحيري وغيرهم.. اعتمدت هذه الدراسات على مصادر السيرة والتاريخ الإسلامي كالبداية والنهاية لابن كثير والكامل وتاريخ دمشق،و سير أعلام النبلاء و تاريخ الطبرى وتاريخ بغداد ووفيات الأعيان وغيرها. كما اعتمدت على كتب الجرح والتعديل والمنهجيات الحديثة في نقد الروايات.
وحسب علمي فإن أول من تصدى لتفنيد هذه الشبهة هو المفكر الموسوعي  عباس محمود العقاد في كتابه الخاص بسيرة السيدة عائشة رضي الله عنها «الصديقة بنت الصديق» ومن الغريب أن صحفياً مصرياً يدعى إسلام بحيري نشر مقالة في صحيفة اليوم السابع المصرية العام الماضي في 15/7/2008  لتنفنيد رواية السن المشهور لزواج السيدة عائشة  دون أي إشارة للعقاد والأغرب أن المفكر المشهور جمال البنا كتب مقالاً  العام الماضي في صحيفة المصري اليوم في ت 13/8/2008  تحت عنوان (صحفي شاب يصحح للأئمة الأعلام خطأً ألف عام) واعتبر البنا دراسة إسلام بحيري أول دراسة تتصدى لهذه الشبهة والأكثر غرابة أن تنبري شخصية أكاديمية  كالدكتور محمد عمارة- وهو غير المفكر المشهور-  لمهاجمة جمال البنا وإسلام بحيري باعتبارهما أول من  بدأ بمحاولة نقد هذه الرواية  مع أني شخصياً كنت قد نشرت في ملحق الوسطية في صحيفة الجمهورية في تاريخ 2542008م   مستخلصاً لهذه الدراسات قبل أربعة أشهر من نشر مقالي إسلام بحيري وجمال البنا  وقد اتضح لي مؤخراً أن العقاد سبق جميع الباحثين بأكثر من نصف قرن ومع أن عباس محمود العقاد أشهر من نار على علم  فمن الغريب أن نجد مفكرين مصرين معاصرين أمثال جمال البنا ومحمد عمارة  يجهلون السبق العلمي للعقاد في التصدي لمواجهة هذه الشبهة من شبهات المستشرقين .
  وفي أول تعليق للعقاد على سن عائشة حين زواجها بالرسول عليه السلام يقول العقاد: «ولا يعرف على التحقيق  في أي سنة ولدت عائشة رضي الله عنها ولكن أقرب الأقوال إلى الصدق وأحراها بالقبول أنها ولدت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة قبل الهجرة فتكون قد بلغت الرابعة عشرة من العمر أو قاربتها حين بنى بها الرسول عليه السلام» (ص 32 الصديقة بنت الصديق الطبعة الثانية عشرة دار المعارف) وفي معرض ثنائه على أم المؤمنين عائشة واعتزازها بذاتها وافتخارها بحداثة سنها يقول  العقاد:” وإذا ذكرت مناسبة للسن فليس أحب إليها من أن تقول وكنت جارية حديثة  السن أو حدث ذلك لجهلي وصغر سني وربما راقها أن تختار من الروايات التي ذكروها لها عن سنها أقرب تلك الروايات إلى التصغير وأولاها أن تميزها عن زميلاتها بميزة الشباب”(ص31)
ويفسر العقاد اختلاف أصحاب السير في تحديد تاريخ ولادة عائشة وتاريخ زواجها بقوله:
«وتختلف الأقوال في سن السيدة عائشة يوم زفت إلى النبي عليه السلام في السنة الثانية للهجرة فيحسبها بعضهم تسعاً ويرفعها بعضهم فوق ذلك بضع سنوات وهو اختلاف لا غرابة فيه بين قوم لم يتعودوا تسجيل المواليد إذ قلما يسمع بإنسان رجلا كان أو امرأة في ذلك العصر إلا وكان له تاريخان أو ثلاثة لميلاده أووفاته أو زواجه وقد يبلغ الاختلاف بين تاريخ وتاريخ في تراجم المشهورين فضلا عن الخاملين عشر سنين» (ص50)
ويرجح العقاد أن السيدة عائشة كانت لا تقل عند زفافها إلى النبي عليه السلام عن الثانية عشرة ولا تتجاوز الخامسة عشرة بكثير.
      ويستدل العقاد على ترجيحه هذا بما جاء في طبقات ابن سعد أنها خطبت ابنت تسع وأن زفافها كان بعد ذلك بخمس سنوات على أرجح الأقوال،ويستدل أيضاً بما جاء في السير بروايات حسنة وبعضها صحيحة أنها كانت مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدى الذى ظل مشركاً على دين قومه حتى السنة العاشرة للهجرة  ويستبعد العقاد أن يكون أبو بكر قد وافق على خطبتها لرجل مشرك وهو مسلم  إلا إذا كانت هذه الخطبة قبل إسلامه وهذا يعني أن عائشة ولدت قبل البعثة ويرجح العقاد ما ذهب إليه  بما ورد أن السيدة خولة بنت حكيم  اقترحت على النبي الزواج بعائشة بعد أن أشفقت عليه من الوحدة فيستبعد العقاد  أن تكون اقترحت له هذا الاقتراح وهي تريد له أن يبقى في حالة الوحدة أربع أو خمس سنوات جديدة.
ويؤكد العقاد تفسيره لما روته عائشة عن تاريخ زواجها بقوله “أنها كانت تسمع تقديرات عمرها ممن حولها لأنها لم تقرأها في وثيقة مكتوبة فكان يعجبها على سنة الأنوثة الخالدة أن تأخذ بأصغرها(ص50) ويورد العقاد أقوالاً لعائشة تدل على تفاخرها بصغر سنها ويختم العقاد بالقول “ ذلك هو التقدير الراجح الذي ينفي ما تقوُله المستشرقون على النبي بصدد زواجه بعائشة في سن الطفولة الباكرة وكل تقدير غير ذلك فهو تقدير مرجوح”(ص50)
     وفيما يلي موجز لأهم عشرة أدلة استندت عليها الدراسات الحديثة في نقد الرواية المشهورة لتاريخ زواج عائشة.
1ـ عمر عائشة بموازاة عمر أسماء
 حسب عبد الرحمن بن أبي الزناد فقد: كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنوات (سير أعلام النبلاء ، الذهبي : مج 2 ص 289 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت 1992).كما أن ابن كثير يوافق رواية بن أبي الزناد و يحكي أنها-أسماء: وهي أكبر من أختها عائشة بعشر سنين ( البداية و النهاية ، بن كثير مج8 ص 371 ، دار الفكر العربي ـالجيزة 1933).
 ويتفق  ابن كثير مع ما  يؤكده جميع المؤرخين بلا خلاف   بأن أسماء “ شهدت مقتل ابنها خلال ذلك العام (73 هجرية) كما سبق و أن ذكرنا ، و بعدها بخمسة أيام توفيت .” و على غرار روايات أخرى فإنها لم تتوف بعد 5 أيام و إنما بعد 10 أو 20 يوماً أو بعد ذلك بأيام قلائل أو حتى لمائة يوم بعد الحادث ، لتظل الرواية الأكثر ترجيحا هي وفاتها بعده بمائة يوم و هي تبلغ المائة من عمرها.( البداية و النهاية ، بن كثير ، مج 8 ص 372 ، دار الفكر العربي ، الجيزة 1933).
و يروي بن حجر العسقلاني أن “أسماء بنت أبي بكر الصديق [ذات النطاقين] زوج الزبير بن العوام من كبار الصحابة عاشت مئة سنة و ماتت سنة ثلاث أو أربع و سبعين (تقريب التهذيب ،بن حجر العسقلاني ، ص 654 ، باب في النساء ، حرف ألف).
     على رأي أغلب المؤرخين فإن أسماء الأخت الكبرى لعائشة ، كانت تفوق الأخيرة بعشر أعوام و إذا كانت أسماء بلغت المائة سنة 73 للهجرة فإنه بالضرورة يكون سنها زمن الهجرة 27 أو 28 عاماً وعليه يكون سن عائشة زمنئذ 17 أو 18 عاما ، و إذا كان ذلك كذلك تكون قد بدأت العيش إلى جنب النبي وهي بنت 19 أو 20. وتأسيسا على روايات بن حجر ، بن كثير و عبد الرحمن بن أبي الزناد ، فإن عمر عائشة وقت زواجها بالنبي كان يتراوح بين 19 و20 عاماً.
فبعملية حسابية بسيطة عمر السيدة أسماء قبل الهجرة = ( 100 سنة ـ 73 سنة هجرية) = 27 سنة.
 بما أن السيده أسماء تكبر السيدة عائشه أم المؤمنين بعشر سنوات.إذن عمر السيدة عائشه قبل الهجرة مباشرة وقبل زواجها من الرسول الكريم كان 17 عاما .
أي أن عمر السيدة عائشة قبل الهجره مباشرة = (عمر السيده أسماء ـ 10)= (27-10) =17 عاماً
2ـ نقد سند الحديث
الحديث الذي ذكر فيه سن (عائشة) جاء من خمس طرق كلها تعود إلى هشام بن عروة، و هشام هذا  قال فيه ابن حجر في (هدي الساري) و(التهذيب): «قال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش وكان مالك لا يرضاه، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم ـ جاء ـ الكوفة ثلاث مرات ـ مرة ـ كان يقول: حدثني أبي، قال سمعت عائشة وقدم ـ جاء ـ الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: عن أبي عن عائشة».
 والمعني ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقاً في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه، ثم بدأ يقول (عن) أبي، بدلاً من (سمعت أو حدثني)، وفي علم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثني) أقوى من قول الراوي (عن فلان)، والحديث في البخاري هكذا يقول فيه هشام عن (أبي) وليس (سمعت أو حدثني)، وهو ما يؤيد الشك في سند الحديث، ثم النقطة الأهم وهي أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لا يقبل،  فإذا طبقنا هذا على الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدنا أنه محقق، فالحديث لم يروه راو واحد من المدينة، بل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لا يزال في اليمن من يدافع عنها..ابن عثيمين والألباني يفندان شبهة إباحة زواج الطفلة

كتبها مجيب الحميدي ، في 9 مايو 2009 الساعة: 17:11 م

 

لا يزال في اليمن من يدافع عنها..ابن عثيمين والألباني يفندان شبهة إباحة زواج الطفلة
17/03/2009
مجيب الحميدي، نيوزيمن:
 
دأبت الكثير من المواقع المسيحية والصهيونيةالحاقدة في الفترة الأخيرة على تشويه أحكام الشريعة الإسلامية مستعينة ببعضالمستشرقين الحاقدين على الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ولم يألوا هؤلاء جهداًفي البحث عن اجتهاد فقهي قديم يستفيدون منه بعد عزله عن سياقه التاريخي وملابساتهالموضوعية وخصوصياته ليتخذوا منه مبرراً لتشويه تعاليم الإسلام وأحكامه وهم فيسعيهم المريب هذا يستفيدون من غياب أو ضعف الحركة التجديدية الاجتهادية التي تنطلقمن صحيح النصوص ومقاصد الشريعة وفقه الواقع وتعيد إلى هذا الدين حيويته وجاذبيتهالأخاذة حتى تستطيع تقديمه للعالم كبديل حضاري. كما يستفيدون أيضاً من غفلة بعضالفقهاء المحكومين بعقدة الخوف من الأخر والارتياب غير الرشيد من كل ما له علاقةبالغرب العاجزين عن التفاعل الواعي المتجاوز لمنطق الرفض المطلق أو القبول المطلقوالذين يفضلون التشبث بكل ما ورد في تراثنا الفقهي ولو كان لا يستند على نصوص صحيحةصريحة أو مقاصد شرعية واضحة قدر اعتماده على مرويات ضعيفة أو اجتهادات مرتبطةبملابسات تاريخية أو خصوصيات خاصة بالأنبياء .
وقد اختص الله نبيه الكريمبالكثير من الأحكام الاستثنائية ومنها أحكام الزواج فأباح له الزواج بأكثر من أربع - سنة من سبقه من الأنبياء- وخصه بزواج الموهوبة ولهذا نقل ابن حزم عن ابن شبرمةتحريم زواج غير البالغة يقول ابن حزم في المحلى " فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا خِلافٌ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: لا يَجُوزُ إنْكَاحُ الأَبِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ إلاحَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ، وَرَأَى أَمْرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاخُصُوصًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ،كَالْمَوْهُوبَةِ، وَنِكَاحُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ."وأتخذ أعداء الإسلام هذهالخصوصية مدخلاً للطعن في نبي الإسلام وزعموا أن الإسلام أجاز زواج الصغيرة دون أيتقييد وقد تصدى لهذه الشبهة الكثير من علماء الإسلام قديماً وحديثاً ومن المواقفالتي تستحق التأمل المواقف المستنيرة لكثير من أعلام المدرسة السلفية الوهابية التيتوصم بالتشدد والتخلف وعلى رأس هؤلاء الأعلام الشيخ محمد ابن عثمين والإمام المحدثمحمد بن ناصر الألباني رحمهما الله فقد سبق لهما أن أفتيا بعدم جواز هذا الزواجمؤكدين أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من الخصوصيات التي لا يقاس عليها فقد تطرقالشيخ ابن عثيمين لشبهة إباحة الإسلام لزواج القاصر في شرحه لصحيح البخاري وناقشاستدلال المبيحين لهذا الزواج بناء على ما فهموه من قوله تعالى { وَاللَّائِي لَمْيَحِضْنَ } وفند استدلال البخاري بهذه الآية على أن المقصود بها المرأة غيرالبالغة:قال ابن عثيمين في شرحه" إن البلوغ ليس علامته الحيض فقط ، فقد تبلغ بخمسعشرة سنة وتُزوَّج ، ولا يأتيها الحيض ، فهذه عدتها ثلاثة أشهر ، فلهذا استدلالالبخاري –رحمه الله تعالى- فيه نظر ، لأنه ما يظهر لنا أنها تختص بمن لا تحيض" (شرحصحيح البخاري (6/273) وفي سياق رده على المستدلين بزواج النبي عليه الصلاة والسلاممن عائشة نقل  ابن عثيمين قول ابن حجر " الْأَصْل فِي الْأَبْضَاع التَّحْرِيم إِلَّا مَا دَلَّعَلَيْهِ الدَّلِيل ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيث عَائِشَة فِي تَزْوِيج أَبِي بَكْرلَهَا وَهِيَ دُون الْبُلُوغ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْل" أي التحريموأضاف ابن عثيمين "الحاصل أن الاستدلال بالآية ليس بظاهر ، أما الاستدلال بحديثعائشة – رضي الله عنها- أن أبا بكر زوجها ولها ست سنين ، ودخل عليها النبي –صلىالله عليه وسلم – ولها تسع سنين ، فهذا صحيح أن فيه أن تزويج الرجل أولاده الصغار ،ولكن قد يقال : متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم - ، ومتى تكون البنتعائشة.أما أن يأتي إنسان طمّاع لا همّ له إلا المال ، فيأتيه رجل ما فيه خير ،ويقول زوجني بنتك ، وهي عنده ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، ما بلغت بعد ،ويعطيه مائة ألف ، فيزوجه إياها ويقول : الدليل على ذلك أن أبا بكر- رضي الله عنهزوّج عائشة النبيَّ. نقول: هذا الاستدلال بعيد ما فيه شك ، وضعيف ، لأنه لو ماأعطاك المائة ألف ولا أعطاك كذا وكذا ، ما زوجته ، ولا استدللت بحديث عائشة وتزويجأبي بكر للنبي –صلى الله عليه وسلم- إياها ." ويؤكد ابن عثيمين استحسانه لمنع هذاالزواج رغم ادعاء البعض الإجماع على جوازه فيضيف "فالمسألة عندي أن منعها أحسن ،وإن كان بعض العلماء حكى الإجماع على جواز تزويج الرجل ابنته التي هي دون البلوغ ،ولا يعتبر لها إذن ، لأنها ما تعرف مصالحها .وبعضهم قال : هذا خاص بمن دون التسع .فالذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر ، أن يُمنع الأبُ منتزويج ابنته مطلقا ، حتى تبلغ وتُستأذن ، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها ،فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها : إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقتنفسي ، وهذا كثير ما يقع ، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت ، وإنما يراعون مصلحةأنفسهم فقط ، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين ، ولكل وقت حكمه" .
ويؤكدابن عثيمين شرعية منع هذا الزواج ولو كان مباحاً فيقول" ولا مانع من أن نمنع الناسمن تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا ، فها هو عمر – رضي الله عنه – منع منرجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد ، مع أن الرجوع لمن طلّقثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكروسنتين من خلافته ، والراجح أنها واحدة.
ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأةالسُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلىالله عليه وسلم- وأبي بكر ، كانت تباع أم الولد ، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروالا يخافون الله ، ويفرِّقون بين المرأة وولدها ، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهاتالأولاد.
وكذلك أيضا : أسقط الحد عن السارق في عام المجاعة العامة " ويعود ابنعثيمين فيفند دعوى الإجماع على الإباحة ويقر بأن القول بالإباحة هو قول الجمهوريقول ابن عثيمين "وبعضهم حكى الإجما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسراء والمعراج بين النص الديني والخيال الشعبي

كتبها مجيب الحميدي ، في 11 أغسطس 2007 الساعة: 16:56 م

مجيب الحميدي

اختلاط الحقائق الدينية بالأوهام البشرية حقيقة ثابتة أكدتها الوقائع وحذرت منها النصوص الصحيحة {فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم…}. وإذا كان الله قد تكفل بحفظ كتابه فقد شاءت إرادته أن يكون أكثر الأحاديث تواتراً وصحة هو حديث " من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".

والدارس للعلوم الإسلامية يلحظ الكم الهائل من المرويات الضعيفة والموضوعة التي خالطت هذه العلوم ورغم الجهود العظيمة التي بذلها علماء المسلمين في غربلة هذه المرويات وكشف غثها وعللها إلا أن الناظر المتأمل في واقع المسلمين الثقافي والتربوي يصطدم بهيمنة كثيرمن المرويات الضعيفة على أذهان ومسالك العامة والخاصة . وقد لعبت الثقافة الشعبية دوراً كبيراً في ترجيح الكثيرمن علماء المسلمين وعامتهم لمرويات ضعيفة وتجاهل النصوص الصحيحة .

وكان لهذه المرويات الضعيفة دوراً خطيراً في تعزيز الاتجاهات الشعبية السلبية تجاه الكثير من القضايا ولعل أهم هذه الانعكاسات السلبية تعزيز التفكيرالخرافي واحتقار الأنوثة وانتقاص حقوق المرأة  وإشاعة روح السلبية والانعزالية و.و

  ولو تناولنا مثلاً موضوع المرأة ونظرنا في كثيرمن المفاهيم والسلوكيات السائدة وقارناها بصحيح النصوص لراعنا البون الشاسع بين ما تقرره شريعة السماء وما تقرره شرائع التقاليد الشعبية فعشرات الأحاديث الصحيحة التي أيدت ما ذهب إليه جمهور العلماء في عدم وجوب تغطية الوجه والكفين تنزوي منهزمة أمام خطابات الوعظ الشعبي.

وعندما يفتقد الجمهور إلى الدليل الصحيح في تنصيف دية المرأة ويعتمد على الأحاديث الضعيفة يسود هذا الفهم ويتبدى بثوب الرأي الأصوب الذي لا يقبل الخلاف ومن الغريب في أحاديث الديات أن أحد الأحاديث ينقسم إلى شطرين : شطر صحيح السند اعرض الجمهور عنه وهو قوله عليه الصلاة والسلام"وفي النفس المؤمنة مائة من الإبل" وتكملة منكرة السند ضعيفة هي السائدة "ودية والمرأة نصف دية الرجل".

ومنذعصر الصحابة رضوان الله عليهم تحدثنا كتب المريات أن أحدهم  كان   يروي عن رسول الله " لا تمنعوا إماء الله من بيوت الله" فينبري له أحدهم معترضاً :"والله لنمنعهنَ".

ولهذا لا غرابة اليوم أن يكون الرأي القائل بعدم جواز إمامة المرأة للرجال هو الرأي السائد الذي لايقبل النقاش رغم الاتفاق على أن جميع النصوص التي وردت في النهي عن ذلك ضعيفة وأن أحاديث الجواز صحيحة والأمثلة كثيرة  والحديث ذو شجون .

والمحزن أن صورة الإسلام اليوم تتعرض لكثير من الإساة على المستوى العالمي جراء هذه الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي دسها الزن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عواصف الترابي والردود الهوجاء نبرات الثأر ولغة الحوار

كتبها مجيب الحميدي ، في 13 نوفمبر 2006 الساعة: 22:07 م

 

كتب مجيب الحميدي

بين المسارعين إلى تكفير  الترابي والمطالبين باستتابته أو إقامة حد الردة عليه، والمسارعين إلى الدفاع والتبرير تكمن خطورة الإثارات الإعلامية المتجددة لآراء الترابي القديمة الجديدة  والتي تتبدى وكأنها نتاج تخطيطات متسلسلة مدروسة، ويبدو لأول وهلة وكأن الترابي نفسه هو المسؤول عن هذه الإثارات مع أن المتابع  يدرك مدى معاناة الرجل من الإثارات الأخيرة ومسارعته على غير عادته إلى توضيح وتصحيح ونفي الكثير مما ينسب إليه وإشاراته المتكررة إلى أن بعض الصحافيين يستهويهم اسم الترابي فينسبون إليه مالم يقله.

وفي هذا السياق تأتي الردود المتشنجة  والمسكونة بعقدة الثأر المذهبي أو السياسي والتي تتغلب عليها لغة التحامل و المبالغة إلى درجة تقويل الرجل مالم يقل وعدم الحرص على استيضاح حقيقة ما يشاع ، ومسوغات ما يصح وسياقاته، تأتي هذه الردود لتكشف رعونة أصحابها وحماقتهم وهشاشة المنهجية التي يبنون عليها أحكامهم على الآخرين، وتؤدي إلى نتائج عكسية تتيح  ترويج وتسلل الأفكار التي يشتطون في محاربتها- و بصورتها المغلوطة المهوَلة- وقد تجد من يقول ما دام الشيخ الفلاني يقول كذا وكذا فأنا معه. مع أن نسبة تلك المقولات لمن يقلده غير صحيحة.

وهكذا تؤدي مواجهة ما يسميه البعض شطحات التفكير بشطحات التكفير إلى استفزاز عدد من ردود الفعل الدفاعية وتحول المهاجم إلى موقف الدفاع فضلاً عن إحداث ذلك لقدر من البلبلة والإرباك والحيرة، والمحصلة النهائية أغلبية محايدة صامتة وأقليات متطرفة ذات اليمين وذات اليسار.

ولعل هذه هي النتيجة المرغوبة لدى الجهات التي تخطط لإثارة هذه الزوابع والإعلان من وقت لآخر عن اكتشافات لفتاوى جديدة للترابي سبق أن أعلنها في السبعينات من القرن الماضي بعد أن تضيف إليها بعض البهارات "لزوم الجدة و الإثارة".

 فأساطين صناعة تحييد الأغلييات يلجئون  أحياناً إلى إثارة قضايا جدلية بأساليب لا تستدعي نقاشاً جاداً بقدر ما تعزز هواجس الحيرة لتلوذ الأغلبية بصمت احتجاجي وعزوف عن المشاركة الفاعلة الجماعية في النضال من أجل ترجمة الأحلام المجتمعية وينشغل الأفراد بمشاريعهم الخاصة وطموحاتهم المحدودة.

وتلجأ بعض الأقليات هنا أو هناك إلى الدفاع عن قضاياها الوجودية نيابة عن الأغلبية الصامتة بردود أفعال متشنجة وطائشة غير محسوبة النتائج تحت دعوى محاولة إيقاظ الأمة ونحو ذلك.

منتجة هذه السياسات لا تصدر في الغالب عن مؤسسات مسؤولة تهتم بالمستقبل وتحرص على المصلحة الحقيقية للوطن ،بقدر ما تعكس مطالب مؤسسات استعمارية خارجية أوأنظمة فردية تعتبر مصلحة الحاكم الفرد: الحاضر والمستقبل والدين والدنيا والثابت الوحيد الذي لا يتغير.

ومهما يكن من أمر  وحتى لا نفرط في التشاؤم فأمثال هذه الإثارات لا تخلو من فائدة، و لعلَ أهم هذه الفوائد دفع الناس إلى الاهتمام بالقضايا الفكرية التأصيلية  بعد أن بات البعض يشكو من طغيان الجوانب السياسية واستبداد الاهتمامات الشخصية .

هذه التوطئة استدعتها التناولات الإعلامية الجديدة لما أطلق عليها الفتاوى الجديدة للترابي .

هذه المرة استبق موقع (المؤتمرنت) بعض خطباء الجوامع مبشراً بفتاوى جديدة للترابي وجاء الخبر تحت عنوان – الترابي ينفي وجود عذاب القبر وليلة القدر- فتشت كثيراً في تفاصيل الخبر- المنقول عن تصريحات لصحيفة الوطن السودانية- بحثاً عن  مضمون العنوان فوجدت الخبر في وادِ والعنوان في واد، الخبر جاء فيه" أن صحيفة الوطن السودانية نشرت تصريحا للدكتور حسن الترابي جاء فيه( إن الجهلاء لم يفهموا حديثه عن ليلة القدر على وجه صحيح

"، وأضاف إنه لا توجد ليلة قدر بالمعنى الذي يتصوره أو يصوره بعضهم، وإنما هي مناسبة تشبه العيد، مثل غزوة بدر التي كانت مناسبة فاصلة بين الإيمان والكفر"، وفق التصريحات المنسوبة إلى الترابي.

وفي مسألة شائكة أخرى هي "عذاب القبر" قال الترابي: "هناك من يقول بمنكر ونكير وعذاب داخل القبر، وهذا غير صحيح، فالإنسان حينما يموت تصعد روحه لله سبحانه وتعالى، أما الجسد فيتآكل وينتهي ولا يبعث مرة أخرى، وإنما يقوم الله سبحانه وتعالى بخلق جسد جديد من الطين، الذي خلق منه الإنسان لنفس الروح"، على حد تعبيره).

 فالترابي حسب الخبر يوضح لبساً  لحديث سابق له عن ليلة القدر، فهم منه بعض من وصفهم بالجهلة إنكاره  لليلة القدر فأكد أنه لا ينفي وجودها وإنما ينفي تصورات معينة لدى البعض  حول هذه الليلة وبإمكان القارئ المهتم أن يعود إلى موقع المؤتمر نت ليتأكد مما أشرت إليه، ولن يحتاج إلى كثير جهد ليكتشف  البون الشاسع بين نفي تصور معين لليلة القدر وإنكار وجودها.

أما ما يتعلق بعذاب القبر فأنا أقَدَر أن يلتبس السياق على من لا يمتلك خلفية علمية حول هذا الموضوع . فلهذا الموضوع تفاصيل كثيرة لا أظن أنها تخفى على الشيخ  عبد المجيد الريمي الذي سارع إلى التكفير والمطالبة بإقامة حد الردة- حسب ما نقلته عنه صحيفة الشموع-  ولعله وقع تحت تضليل محرر الصحيفة التي حرصت على تضليل القارئ في عنوان المانيشت الخارجي الذي نسب تصريح التكفير إلى الشيخ عبد المجيد فتبادر إلى القراء أن المقصود الشيخ عبد المجيد الزنداني.

وعموماٌ لو أعاد القارئ المدرك  قراءة تصريح الترابي السابق ولاحظ عبارة "عذاب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصوفية وتعطيل الطاقات عندما تتحول الوسيلة إلى غاية مجيب الحميدي*

كتبها مجيب الحميدي ، في 2 نوفمبر 2006 الساعة: 22:49 م

 
 
 
كانت الصوفية في أول نشأتها ردة فعل لانغماس الناس في ملذات الدنيا الفانية وما صاحب ذلك من تنافس محموم وصراعات وتشوهات مسلكية  نتجت عن تضخم الذات الأنانية وتفشي الكراهية وانحلال الأخلاق.وكانت العزلة والهروب من الواقع هي الحل الأمثل لأصحاب القلوب الحية والضمائر المؤمنة للحفاظ على التماسك القيمي والأخلاقي أمام إغراءات الواقع المعتل.
وفرت الصوفية الحماية الصحية اللازمة لمنتسبيها من عدوى الآفات الأخلاقية والمسلكية المتفشية، ومع تعاظم أدوارها تحولت الصوفية إلى مدرسة تربوية لمجاهدة النفس وإعادة تشكيل الشخصية المسلمة وجدانياً وذوقياً وفق النموذج المثال الذي رسمه مشايخ الطرق الذين رسموا أيضاً خريطة الطريق للوصول إلى هذا النموذج عبر درجات ومقامات وأحوال متفاوتة.
هذا الاستقراء التاريخي لنشأة الصوفية أكده ابن خلدون في مقدمته فقال معرفاً علم التصوف"هذا العلم من العلوم الشرعية الحادثة في الملة، وأصله أن طريقة هؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة وكبارها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم طريقة الحق والهداية، وأصلها العكوف على العبادة والانقطاع إلى الله تعالى ، والإعراض عن زخرف الدنيا وزينتها، والزهد فيما يقبل عليه الجمهور من لذة ومال وجاه والإنفراد عن الخلق في الخلوة للعبادة، وكان ذلك عاماً في الصحابة والسلف، ولما فشا الإقبال على الدنيا في القرن الثاني وما بعده ، وجنح الناس إلى مخالطة الدنيا، اختص المقبلون على العبادة باسم الصوفية والمتصوفة"(1).
وهذا ما أشار إليه (ابن الجوزي ) في (تلبيس إبليس) بقوله"كانت النسبة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإيمان والإسلام، فيقال:مسلم ومؤمن، ثم حدث اسم زاهد وعابد، ثم نشأ أقوامٌ تعلقوا بالزهد والتعبد فتخلوا عن الدنيا وانقطعوا إلى العبادة واتخذوا في ذلك طريقةً تفردوا بها، وأخلاقاً تخلقوا بها" (2).
وإلى هنا والسياق العام للتصوف كان لا يزال موحد الهدف والغاية وإن تعددت الطرق. فتزكية النفس ومجاهدتها والترقي في مدارج الربانية مقامات وأحوال وما يلحق ذلك من تهذيبات أخلاقية وإعلاء للجوانب القيمية التي تجسد الملامح الإنسانية والعالمية في الرسالة الإسلامية،شكل جميع ذلك المساق العام للتصوف الأول.
ومع الانفتاح الثقافي الذي شهدته الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى, تمازجت الكثير من العلوم والمعارف الإسلامية بالفلسفات الأجنبية، وكان التمايز في أساليب التعامل مع ثقافة الأخر سبباً رئيساً في حالة التشرذم والتفرق- أوالتنوع  والإثراء كما يفضل البعض أن يصف- فظهرت الفرق والمذاهب الفقهية والعقائدية والفلسفية ولم تكن الصوفية بمنأى عن هذا التفاعل الثقافي بسلبياته وإيجابياته .
ولم تقف السلطات السياسية على الحياد فكان للسلاطين والأمراء بصماتهم وتأثيراتهم ومحاولاتهم في فرض أنماط ثقافية تضمن لهم بسط السيطرة وتوسيع النفوذ.
وفي هذه الأجواء تم إعادة تشكيل التصوف وعزله ليتحول إلى غاية في حد ذاته لمنتسبيه ووسيلة تضمن من خلاله السلطات المتعاقبة صرف الجماهير عن التفكير في القضا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة مقاصدية في فلسفة الصيام*

كتبها مجيب الحميدي ، في 10 أكتوبر 2006 الساعة: 17:33 م

 
مجيب الحميدي
تتجه حركة الحضارة الحديثة في فلسفاتها وفنونها إلى تأكيد محورية الجسد والتحريض على تلبية غرائزه دون قيود تضبط مسار هذه الغرائز وتفرض عليها نوعاً من الرقابة
والإسلام دين الفطرة لا يتنكب للغرائز ولا يغفل تلبية مطالبها الضرورية ولم يطالب إلا بوضعها في إطار نظامي يخضع لوحدة تحكم(كنترول) لتجنيب البشرية عواقب الإطلاق الفوضوي للغرائز.
وفي تقديري أن وحدة التحكم المكونة من مجموع أحكام الحلال والحرام ليست أكثر من جدار حماية للجسد ذاته من عواقب إطلاق عنان الغرائز بصورة فوضوية ابتداءً من أمراض التخمة وتعطل وظائف الأجهزة مروراً بالإيدز وسلسلة من الآفات والفيروسات المتجددة وانتهاء بالصراعات العسكرية وحروب الدمار الشامل والكوارث المتلاحقة الناتجة عن تنامي النزعة التدميرية العدوانية البشرية .
لا نستطيع أن ننكر أن الروح الإبداعية تضيق ذرعاً بأنظمة السيطرة والتحكم إلا أننا لا يمكن أن نتجاهل أن الحضارات المادية لا تقوم ركائزها إلا على أساس عدد من الأنظمة التحكمية لضبط مسار الجهود والطاقات في اتجاه المخرجات المتوقعة على ضوء العمليات التي تستوعب جميع المدخلات.
وجميع أحكام الشريعة وعلى الأخص ما يتعلق بالحدود والعقوبات الردعية تندرج في تصوري في إطار وحدات التحكم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية للحد من الانحراف عن السياق العام للمجتمع. ومن وحدات التحكم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أزمة الشورى في المجتمعات العربية والإسلامية

كتبها مجيب الحميدي ، في 15 أغسطس 2006 الساعة: 10:43 ص

أزمة الشورى في المجتمعات العربية والإسلامية

(1-2)

عرض: مجيب الحميدي

ما زلت أعتقد أن ثروتنا من المواهب الثمينة والكفاءات المثمرة كبيرة وأن حظوظنا من تلك المعادن النفسية لا تقل عن مثيلاتها لدى الدول العظمى!

كل ما هنالك من فروق أن غيرنا انتفع بما يملك وأتاح الفرص لبقائه ونمائه وعملت الحريات الموفورة عمل الأشعة في إنضاج الزرع وعمل المياه في إمداده بالنضارة والحياة.

أما في أرجاء العالم الإسلامي فإن الحكم الفردي -من قديم- أهلك الحرث والنسل وفرض ألواناً من الجدب العقلي والشلل الأدبي أذوت الأمال وأقنطت الرجال.

والغريب أن هذا التخريب يناقض مناقضة ظاهرة توجهات الإسلام في كل ناحية!

——————————————————————————–

بهذه الكلمات يفتتح الشيخ محمد الغزالي كتابه (أزمة الشورى في المجتمعات العربية والإسلامية) ويتساءل الشيخ هل في دين الله أهم من العقيدة؟ وبعد أن يجيب بالنفي يؤكد أن الاعتقاد في المنطلق القرآني نبت وسط حرية البحث وطلب البرهان (قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين).

ويستطرد: ليس هناك مجال لإلغاء العقل ورفض الرأي الآخر لابد من تبادل الحجج ونشدان الحقيقة وحدها, لا مكان لتكميم الأفواه وفرض وجهة نظر واحدة, صاحب الصواب لا يهاب النقاش, صاحب الحق يغشى به المجالس ويقرع به الآذان, المأساة تحدث من مبطل يريد بالعصا أن يخرس الآخرين ومع تفاهة ما عنده يقول مقالة قالها فرعون قديماً (ما أرأيكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فإلى أين قادهم؟ إلى الغرق في الدنيا والحرق في الآخرة؟

إن الاستبداد السياسي يبدد كل أسباب الارتقاء والتقدم ولا تصلح الحياة برجل يزعم العلم بكل شيء ويتهم الناس كلهم بأنهم دونه وعياً وفهماً ويؤكد الغزالي أن دولة الخلافة نهضت على دعائم الشورى, وكان المبدأ المقرر عند كل خليفة (إن رأيتم خيراً فأعينوني وإن رأيتم شراً فقوموني) ومن هنا أرست دعائم الحق إلى قيام الساعة.

ويشير المؤلف إلى أن الدول الكبرى الآن ليس فيها مكان للتفرعن والادعاء الأعمى إن هذه الآفات للأسف تكثر في الدويلات التي تعيش في غيبوبة التخلف والاستسلام لجلاديها.

وهذا الكتاب كما يقول المؤلف صيحة تحذير من غياب الشورى وإخفاء الحريات العامة وإهدار كرامات الشعوب.

الاستبداد ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي