الروك والهوب والراب الإسلامي موسيقى في سبيل الله والمستضعفين
كتبهامجيب الحميدي ، في 28 يوليو 2007 الساعة: 10:10 ص
مجيب الحميدي
موسيقى في سبيل الله، البانك روك الإسلامي،توظيف الهيب هوب في سبيل الدفاع عن قضايا الأمة …. هكذا عناوين لا تستفز خصوم مشاريع الأسلمة بشتى أصنافهم العلمانية أوحتى السلفية التقليدية، بقدر ما ترسم على وجوههم ابتسامة ساخرة تنطوي على قدر من التشفي "هذه آخر تقليعاتهم –– ما عاد باقي إلا يقولوا خمر إسلامي و…….".
في أحد شوارع العاصمة سألني أحد كبار السن وهو يجلس إلى جواري في الباص : ما عاد درينا ذلحين هذا يغني والا يذكر الله؟ – كنا نستمع لأغنية دينية لسامي يوسف أجبته مستفهماً أيش رأيك يا حاج؟! راكب آخر:جزاه الله خير عاده أحسن من غيره .
موسيقى التقوى كور
"موسيقى في سبيل الله، البانك روك الإسلامية» ليست غريبة بقدر ما تبدو عليه" هذا عنوان تقرير صحفي نشرته مجلة ( نيوزويك الأمريكية) أواخر الشهر الفائت عن فرق البانك الإسلامية التي كثفت أنشطتها مؤخراً في معظم أنحاء الولايات المتحدة الأميركية . التقرير وبصياغته القصصية توخى تجسيد ملامح هذه الظاهرة الجديدة بالتركيز على عينة اختيارية تمثلت في تجربة الفنان عمر وقار وفرقته، Diacritical .
اللقطة الإنسانية الافتتاحية جاءت من منتصف إحدى ليالي ولاية فرجينيا، "وعمر وقار يقف على مسرح مرتجل مستغرقا في التفكير بسترة سوداء قصيرة وقبعة بنية. يتوقف عن العزف على غيتاره الكهربائي لبرهة تكفي لإمعان النظر في الحاضرين ــ إنهم مزيج غريب من الشبان المحليين المتمردين وطلاب المدارس الداخلية ــ قبل أن يصرخ في الميكروفون: "أوقفوا الحقد! أوقفوا الحقد!".
يشير كاتب التقرير إلى أن مفهوم وقف الحقد هو مفهوم يسهل تقبله في حفلة لموسيقى البانك روك، والحشد يصرخ ويرفع قبضاته في الأوقات المناسبة. لكن الحقيقة هي أن وقار وفرقته، Diacritical، لا يتكلمون عن نوع الحقد نفسه الذي يتكلم عنه الجمهور. وقار يريد وقف الحقد الذي يدفع الناس إلى نعته بـ"برغوث الرمل" في طفولته ورمي الحجارة عبر نوافذ متجر المكتب الإسلامي الذي كان يعمل فيه عندما حصلت هجمات 11 سبتمبر. وقار، 26 عاما، هو ابن مهاجر باكستاني.
ويذكر التقريرأن فرقة Diacritical واحدة من عشرات فرق البانك روك الإســلامية المنتـــشرة في أنحـــاء الـــــولايات المتحدة، فـــرق تحـــمل أسماء مـــــثل Vote Hezbollah (صوتوا لحــــزب الله)، وKominas (لقطاء بلغة البنجاب)، وAlـThawra (الثورة). وتختلف موسيقى تلك الفرق وكذلك طابعها ونجاحاتها: أغنيات Kominas البوليوودية المشبعة بموسيقى الفانك تعرض باستمرار عبر أثير هيئة الإذاعة البريطانية، في حين يتخلل الأغنيات العربية دوي انفجارات ورشاشات على الصفحة الإلكترونية لفرقة AlـThawra على موقع MySpace. لكنها متشابهة بما يكفي لكي تقوم بجولة معا هذا الصيف، مختتمة عطلة نهاية أسبوع عيد العمال بمدينة شيكاغو في المؤتمر السنوي للجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية الذي يتسم بالجدية عادة.
ويشير التقرير إلى أن فناني البانك المسلمين يسمون موسيقاهم "تقوى كور"، وهي تجمع بين كلمة "تقوى" و"هارد كور"، العبارة الإنجليزية المستعملة لوصف الموسيقيين الذين يريدون أن يؤخذوا على محمل الجد. يقول مايكل محمد نايت، المهتدي إلى الإسلام الذي تعتبر روايته The Taqwacores (التقوى كور) الصادرة عام 2003 بمنزلة بيان رسمي لحركة البانك الإسلامية: "كان النبي محمد يدعو إلى تحطيم الأوثان. وفلسفة البانك روك تسعى لذلك أيضا".
ويقفل الصحافي ماثيو فيليبس بهذه العبارة " بعد حفلة حديثة في حانة في مانهاتن، شعر وقار بحاجة ماسة إلى الصلاة".
دور الهيب هوب في الدعوة إلى الإسلام في أمريكا
يقول يوناثان فيشر في مقالة أعاد نشرها موقع قنطرة : موسيقى الهيب هوب والإسلام يبدوان للأوساط غير المطلعة وكأنَّهما شيئان متناقضان لا يمكن الجمع بينهما. على الأقل إذا جرت المقارنة بين قصص العصابات في أغاني الراب الرائجة والمعهودة أو أفلام فيديو الهيب هوب التي تتسم بالمادية السافرة وبالراقصات شبه العاريات مع وجوب العصمة والعفاف في الدين الإسلامي.
لكن إذا تمَّ الأخذ بعين الاعتبار أنَّ الإسلام يُعتبَرُ الدين الأسرع انتشارًا بين الأمريكيين السود، حيث تنطلق التقديرات من وجود مليوني مسلم من السود الأمريكيين، لكان من دواعي الاستغراب الشديد، أنْ لا يتم التماس بين إعلان الإعتناق بالدين الإسلامي والموسيقى السائدة لدى السود.
ويشيرفيشر إلى ان العديد من السود اعتنق الإسلام خلال حقبة الدفاع عن الحقوق المدنية عندما ساعد "مالكولم إكس" Malcolm X على حشد التأييد لجماعة "أمة الإسلام". وكان محمد علي بطل العالم في الملاكمة أشهر المعتنقين الجدد للدين الإسلامي. أما اليوم فمغنو الراب هم السفراء الملحوظون للمسلمين السود. نذكر من هؤلاء سكارفيس Scarface، بياني سيغيل Beanie Sigel أو غوستفيس كيلاه Ghostface Killah،على الرغم من نصوص العصابات في أغانيهم. بينما تقوم الأكثرية بصياغة الكلمات والقوافي تعبيرًا عن وعيها السياسي.
ويسرد فيشرتجربة موس ديف وهو يبدأ مثلاً ألبومه بـ "لا تخف من الإنسان" Fear Not Of Man بدعاء إلى الله، يقول فيه: "علمني الإسلام أنْ أبارك الكلمات التي تخرج إلى العلانية. هذا يضفي عليهم نفسًا روحيًا. وإنْ شاء الله سيتقبل الله جهودي.
الإسلام دين الهيب هوب
لقد قام مغنو الراب مثل شْبِينِ الهيب هوب "أفريكا بامباتا" Afrika Bambaataa، "براند نوبيان" Brand Nubian أو "بور رايتوس تيتشيرز" Poor Righteous Teachers بالتبشير صراحةً بالإسلام منذ ربع قرن من الزمن. والآن تعتبَرُ عبارة "الحمد لله" من المعايير المتبعة على ألبومات الراب. لذلك جاء إعلان العديد من نقاد الفن بأنَّ الإسلامَ هو "الدين الرسمي للهيب هوب".
ويرسم فيشرصورة لمحاولة "موس ديف"إقامة جسر بين الفن وإيمانه وينقل قوله: "كل من الهيب هوب ونصوص القرآن يمثل شكلاً من أشكال الشعر، وكلاهما يعتمد على نظامٍ ذي قافية ويَنقُلَ معلومات مهمة للحياة بشكل مكثَّف". وتتفق معه في هذا الرأي الفنانة المسلمة "تاي" Tai من مدينة سان فرانسيسكو التي تغني بأسلوب "سبوكن وورد" Spoken Word القريب من الراب وتقول: "كانت القوانين التقليدية وكتب الفلسفة في الإسلام مكتوبة على شكل آياتٍ يتلوها الطلبة بمرافقة الطبول. وإذا أخضعت هذا لإيقاع معين، سوف يكون له وقعً يشبه وقع أغنية الراب".
أما لويس فرخان، زعيم "أمة الإسلام" ثلاثي الراب "ناتيف دين" Native Deen من مدينة واشنطن دي سي فيحمل رسالته في اسمه: فالدين بمثابة "طريق الحياة" أو "طريق الإيمان". وينادي الثلاثي بالقيم الإسلامية في أغانيهم، ابتداءً من الصلوات اليومية الخمس إلى الصيام في شهر رمضان وحتى الزهد وتجنب شرب الكحول والعنف، على غرار أغنيتي "ثناء جماعي لله" أو "نار جهنم".
الشبان الأصدقاء الثلاثة يأخذون معتقدهم على محمل الجد، بحيث لا يظهرون على المسرح إلا بأردية إسلامية تقليدية وحسب، لا بل يتجنبون حركات الرقص وكذلك آلات النفخ والآلات الموسيقية الوترية طبقًا لتفسير صارم للقرآن. وعوضًا عن ذلك يرافق غناءهم الطبول وآلة السينتيسايزر فقط.
يوناتان فيشر ينقل أيضاً عن نعيم محمد من "ناتيف دين":قوله "مجرد واقع أننا فرقة هيب هوب إسلامية، له تأثير مشجع للنشء الجديد. هم يحتاجون إلى نموذج إيجابي يقدم الترفيه أيضًا".
ويعلق فيشر "محمد وزملاؤه يأملون ملء ثغرة بين الثقافة الإسلامية والثقافة العامة. وإزالة أسطورة تناقض القرآن مع الهيب هوب. ويقولون بهذا الصدد: "نريد أنْ نُظهِر من خلال الموسيقى التي نؤديها، أنَّه يمكن للمرء أنْ يكون مسلمًا جيدًا، وأمريكيًا فخورًا في الوقت عينه".
اكلاك محمد أحد أفراد فرقة نايتف دين يتحدث في حوار إلكتروني مع موقع يو إس إنفو عن قناعته بتأثير فرقته الكبير على الشباب في العالم العربي لأنهم تمكنوا من رؤية مسلمين شباباً وُلدوا ونشأوا وترعرعوا في بلد غربي ولكنهم ما زالوا يفخرون بدينهم ويمارسون شعائر الإسلام. إن الإسلام لا يفضل ثقافة على أخرى وإنما يحتضن جميع الثقافات. وأعتقد أنهم شاهدوا هذا الجانب من الإسلام متجسداً في نايتف دين وفي رسالتنا.
ويؤكد اكلاك عدم مواجهتهم لأي صعوبات أو إشكاليات مع علماء الدين لأن أسلوبنهم هو الهيب هوب. ويقول : الحقيقة هي أن العلماء وأهل الفقه والمعرفة يتقبلوننا أينما ذهبنا. وأعتقد أن السبب هو أننا نرتكز في كل شيء إلى القرآن الكريم والسيرة النبوية الشريفة. ونحن نختار حتى آلاتنا بكل عناية. وقد تقبلنا العلماء ورجال الدين بترحاب في جميع الأنحاء من فلسطين إلى إفريقيا إلى دبي إلى الكويت.
وحول نظرة البعض إلى موسيقى الهيب هوب في الشرق الأوسط كجزء من الثقافة الغربية. يقول اكلاك " نعم، إن أصل موسيقى الهيب هوب من الغرب ولكن لها جذوراً في الشرق أيضا. ليس هناك من يملك الموسيقى. وقد استخدمها العالم كجسر بين الشعوب لقرون طويلة. ولكن الصور النمطية موجودة. وعندما يسمع الناس أنها هيب هوب إسلامي تخطر ببالهم فكرة معينة. ولكن عندما يشاهدون حفلاتنا نقضي على الكثير من الصور النمطية. إن محبي موسيقانا من جميع الأعمار والإثنيات والطبقات. إن الرسالة الإيجابية هي ما يوحد بين الناس. وبالتالي فإن التعليقات التي نسمعها عادة عن حفلاتنا ورسالتنا هي تعليقات إيجابية".
فناونو الهيب هوب يعتنقون الإسلام
قد تتحول الإساءة إلى موسيقى الهيب هوب في أوربا إلى إساءة للإسلام لا سيما إذا ادركنا أن كبار فناني الهيب هوب اعتنقوا الإسلام فقد تناقلت وكالات الأنباء في مايو الماضي إعلان المطرب العالمي"بزارو" والحائز على جائزة "بلاتين" في مجال (الهيب هوب) والتي تعد من أكبر جوائز الموسيقى والغناء بأوربا إسلامه عن طريق الانترنت بواسطة أحد مكاتب الجاليات.
المغني الأمريكي المعروف ب"بزارو" تسمى بعد إسلامه ب(بلال).
وقال بلال – بازارو سابقاً- الذي يعد من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية، خلال اتصاله مع أحد الدعاة "اقبلني أخاً مسلماً واعتبرني خادماً لك، وأتمنى أن أعيش في المدينة المنورة ".
وللموسيقى العربية دورها الدعوي في أوربا
يستعرض الكاتب شتيفان فرانسن جهود فرقة عائشة قنديشة الشهيرة والتي أسسهاالمنتج الموسيقي السويسري الأصل بات جبار بات جبار، السويسري الأصل، كانت تلك الفرقة الشهيرة تمازج بين العناصر الموسيقية العربية و"الداب" (Dub) وإيقاعات الجذب النشواني(Trance) بالـ"House"، وذلك قبل أن تظهر إلى الوجود ناتاشا أطلس، أو Fun-Da-Mental بمدة طويلة. ومن أجل توزيع تلك الاسطوانة تم تأسيس شركة إنتاج براكة الفرْناتشي. وقد لقي ذلك التسجيل نجاحا باهرا بحيث كانت ترسل منه 100 إسطوانة أسبوعيا إلى نيويورك. وهناك جلبت هذه الماركة الموسيقية العربية السويسرية انتباه شخص يدعى بيل لاسويل (Bill Laswell) الذي أعجب بفكرة التعاون مع جبّار.
وإلى اليوم ما زالت الألحان الـDub Papst تدوّي في إسطوانات منتج بازل. "أخذت كل التسجيلات إلى نيويورك وذهبت لزيارته في الأستوديو"، يقول جبار متذكرا ذلك اللقاء الأوّل. "قذف بها هكذا بكل بساطة داخل الآلة وبحث عن النغمة الأساسية، ومع إعادة الاستماع الثانية كان قد سجّلها، وفي الثالثة كانت عملية مزج الأصوات قد تمت. مدهشة جدا هذه الطريقة السريعة التي يعمل بها! وبأية سرعة يستطيع التأقلم مع ناصر ثقافة غريبة!"
بعدها بقليل ترك جبار دراسته الجامعية ليتفرغ كليا إلى موسيقاه. ولم يكن لمجموعة عائشة قنديشة سوى دور المنطلق والجذع الأول الذي ستنشأ عنه من بعد سلسلة من التفريعات. كان العمل يتم بحسب الطريقة التركيبية للعبة "البازل" (Puzzle):
وفي حواره مع شتيفان فرانسن يعلّق جبار على دوافع اصدار الأسطوانة الجديدة "نفتخر" بالقول :
"لا ينبغي على الأولاد أن يدعوا أنفسهم ينساقون إلى تبني نمط غربي وإلى إغراءات كل تلك المنوعات التلفزيونية الرخيصة وتلك القيم التي نغذّيها هنا في الغرب. بل ينبغي عليهم أن يركزوا على ثقافتهم الخاصة كي لا يفرطوا في هويتهم، تلك الهوية الثقافية التي يمكننا نحن أن نتعلم منها الكثير، وليس العكس."
ويضيف "في اسطوانتنا الأخيرة لدينا نصوص ذات طابع تربوي توعوي تستأصل الأفكار المسبقة وتخبر عما يعنيه الإسلام في الحقيقة، وترشد إلى عدم التأثر بكل ما تنقله وسائل الإعلام التي تحاول على الدوام أن تقدم الإسلام في صورة سلبية."
توظيف موسيقى الهيب هوب لخدمة القضايا العربية
"توظيف موسيقى الهيب هوب لخدمة القضايا العربية"هذا عنوان حلقة من برنامج من واشنطن بثتها قناة الجزيرة أيضاً في الشهر الفائت وتمحور البرنامج حول هموم الشباب العرب بشأن فلسطين واللاجئين الفلسطينيين و أبعاد هذه القضية مشيراً إلى أن هذه الهموم وجدت طريقها إلى نوع موسيقي يرتبط تقليديا بالسود الأميركيين موسيقى (الهيب هوب).
وشارك في البرنامج أحد وجوه الهيب هوب العربي في الولايات المتحدة الفنان العربي الأميريكي ايرن الشيخ بالإضافة إلى أعضاء مجموعة دام للهيب هوب من رام الله وقدم الفريق الفلسطيني نماذج لبعض هذه الأغاني المشبعة بهموم ومعاناة الشعب الفلسطيني الذي يعيش في اسرائيل على وجه أخص. ومن هذه الأغاني أغنية غريب في بلادي وتحكي هذه الأغنية مأساة الفلسطينيين الذين يتعامل معهم العالم العربي كإسرائيليين وإسرائيل تعاملهم كفلسطينيين ويحاولون التأكيد على كونهم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي.
من جهته قدم الفنان ايرن الشيخ أغنية حب المحافظين الجدد وهي أغنية نقدية لخطاب المحافظين الجدد توضح كيف كان هذا الخطاب خطابا جنونيا يتحدث عن أسلحة الدمار العراقية وما تشكله من خطر للولايات المتحدة الأغنية تناولت ذلك بنبرة ساخرة .
ومن المؤسف أن الألبوم الأول للفرقة الفلسطينية يباع في كل الدول الأوروبية وفي أميركا ولكنه محكوم عليه بالمصادرة والمنع في بعض الدول العربية كالسعودية والكويت.
في المغرب من عبدة الشيطان إلى دعاة دينيين
لا تحظى موسيقى الروك والهوب بقبول شعبي في الوطن العربي فلا تزال غريبة وسط التقاليد الثقافية السائدة وقد أدى عدم القدرة على فهم هذه الأنماط الغنائية وطريقتها في التعبير في عام 2003 إلى اتهام أربعة عشر موسيقيا ومشجعا لموسيقى "الهافي ميتال" بأنهم من "عبدة الشيطان"، حيث صدر عليهم حكم بالسجن لمدة سنة بتهمة "تقويض الاسلام والأخلاق الحسنة". ولكن نشطاء المجتمع المدني المغربي تظاهروا ضد هذا الحكم وتدفقوا الى الشوارع للتعبير عن تضامنهم.
أما اليوم فان حفلات الهافي ميتال تُقام كل أسبوع تقريبا. ويشير موقع (قنطرة)إلى انه في عام 2005 قدمت الفرقة الألمانية "كريتور" أغاني من ألبومها "عدو الله " .
الموسيقى الإسلامية في تركيا و فوز حزب العدالة الإسلامي
أكد دوريان جونس في تقرير أعاد نشره موقع قنطرة تراجع الموسيقى الإسلامية التقليدية في تركيا أمام موجة جديدة من موسيقى "الروك و البوب الأخضر"، التي لا تتغنى بالجنس والمخدرات على أنغام الغيتار بل تتوجه الى الله، مبشرة بالرسالة الإسلامية. وأشار الكاتب إلى أن تنامي حركة الموسيقى الإسلامية الحديثة جعل وسائل الإعلام التركية تطلق عليها إسم yesil (الخضراء) او "البوب الأخضر". فمن خلال بضعة ألبومات فقط باعت منها أكثر من مليون نسخة تخطت بسهولة الموسيقى الغربية الشعبية.
وفي حوار أجراه الصحفي جونس مع بفرديون أوزدمير من راديو مرمرة أف أم، إحدى أشهر المحطات الإذاعية في اسطنبول التي يوجد فيها عدد كبير من الاذاعات المخصصة فقط لــ "yesil pop"البوب الأخضر. يقول أوزدمير ان أنواع موسيقى البوب الإسلامية تأثرت بعدة أنواع من الموسيقى ابتداء من الروك مروراً بالراغي وصولاً الى الموسيقى الراقصة، باستثناء انها على نقيض مثيلاتها من موسيقى البوب التركية العلمانية تفتقر الى الصوت النسائي.
ويرى أوزدمير "تعبر موسيقى الروك في أعماقها عن صراخ وبكاء وهذا ما ينعكس في هذا النوع من الموسيقى وأنغامها. أما الموسيقى الدينية التقليدية فهي سلسة للغاية. ولكن عالمنا الحالي هو عالم مليء بالحروب والاجتياحات والقتل وما شابه. وأنا أريد أن أعبر عن نفسي وعن مشاعري بالصراخ والعويل، وأعتقد ان هذا يخاطب الشباب. لهذا السبب اخترت ان أعبر عن إيماني من خلال موسيقى اليوم."
ويقول توركر - الموزع لتسجيلات عشرات الفرق من الــ „yesil pop“" إن انتشار البوب الأخضر يعكس تغيرات جذرية في المجتمع التركي"ويرى توركر أن منتصف التسعينيات سجل نقطة تحول مهمة مع افتتاح عدد كبير من محطات التلفزة والراديو التي ساعدت في نشر موسيقى البوب التركية.
مشيراً إلى تزامن ذلك مع فوز حزب سياسي إسلامي ذي تأثير واسع، لا سيما على الشباب. ويضيف " لذا فإن منتصف التسعينيات شكل الأرضية الثقافية لانتشار هذا النوع من الموسيقى التي صارت تتمتع بشهرة واسعة، الى درجة اني أتلقى يومياً عدة اتصالات من فرق جديدة."
ويشير إلى انه خلال سنوات قليلة ازدهرت صناعة الموسيقى تحت تأثير هذا النوع الجديد من الموسيقى، الى درجة أن ما ينتج من أشرطة فيديو الـ"yesil pop" يعادل الكمية الهائلة لمثيلتها من الموسيقى التركية العلمانية، ولكن بدون ظهور نساء مثيرات مثل هاتيك التي نراهن في التلفزيون التركي. كما أن ثمة انتشارا شهده هذا النوع من الموسيقى من خلال قيام وسائل الإعلام الإسلامية بنشره عبر محطات التلفزة والإذاعة التابعة لها.
موسيقى ذات رسالة
يصف جونس حفل أوزدمير الأخير في اسطنبول حيث كانت الصالة تعج بالحاضرين الذين كان معظمهم في سن المراهقة وأوائل العشرينيات ومن الرجال. غناؤه وحفله كان صاخباً وكانت خشبة المسرح تهتز تحت قدميه كما هو الحال في اية حفلة روك تقليدية. إلا أن الغريب في هذه الحفلة هو ان الحاضرين كانوا يجلسون في مقاعدهم بكل هدوء ويصفقون بعد كل أغنية.
رغم أن التجاوب كان محدوداً خلال الحفلة، إلا أن الحب والحماس لهذا النوع من الموسيقى كانا متقدين. فالتلميذ شيم جن كان بوده لو ان هذه الموسيقى لا تتوقف أبداً. ويضيف "انها تحمل معاني مبنية على المثل الإسلامية التقليدية والأشعار متناسقة مع النغم. أحب هذه الموسيقى. الرسالة التي تهدف اليها هي التي تضفي عليها الأهمية وتميزها عن موسيقى البوب التركية المعروفة وعن الموسيقى الغربية المنتشرة. هذه الموسيقى مكتوبة من قبل أناس منا ولنا. إنها موسيقانا وانا أعشقها."
الهيب هوب في اليمن والرفض الاجتماعي
شهد عام 2006م ولادة جماعة "البرايك دانس" اليمنية التي نشأت إبان المهرجان الموسيقي الذي نظمته السفارتين الألمانية الفرنسية بصنعاء في إطار برنامج الحوار الثقافي الأوروبي الإسلامي وتحت عنوان ( إيقاعات مشتركة) خلال الفترة من 25 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر 2006م.
وأشار بيان مشترك صادر عن السفارتين ونشرته عدد من الموقع الأخبارية إلى أن هذه الأنماط الشعبية انتشرت أواخر السبعينيات في جميع أنحاء العالم وخاصة في فرنسا ، كما إن ثقافة "الهيب هب" كان لها ارتباط قوي بالثقافة العربية – الأفريقية لأن معظم الفنانين كانوا من المهاجرين الأفارقة والمغاربة. وبماثل فإن الكثير من فناني "الهيب هب" في ألمانيا هم من أصول تركية.
ونوهت السفارتين إلى أن فرق "الهيب هب" المشهورة جدا هي أل أم تي أم من مصر والأرمى "أوف وان" من الكويت والـ دي جيه اوت لو من البحرين والكولتيرك من لبنان وال ام دبليو آر من فلسطين ومع ذلك فإن أحد أشهر فناني الراب هو الفنان المغربي "صلاح الدين" والذي قام بالأداء في واحد وثلاثين بلد (31) في أربعة قارات.
وشارك فنانو الراب اليمنيين وراقصو الهيب هوب في ورشة العمل تهدف إلى إنتاج أسطوانات مضغوطة (CD).
الصحفي الألماني كلاوس هايمباخ أشار في تقرير نشره موقع "DW"إلى صعوبة تقبل المجتمع اليمني لهذا النوع من المويسقى وتطرق إلى حرص منظمي التظاهرة على تفينّد الفكرة التي ترى أن الهيب هوب محض نتاج غربي مستورد. "الهيب هوب والرقص ليست أشياء غريبة هنا"، يقول فرانك فيرنر الملحق الثقافي بالسفارة الألمانية. "نحن نراقب ما يجري في البلاد ونسجل ذلك ونحاول أن نساعد على تطويره بواسطة ثقافتنا. و نعتقد أن من يختار العزلة لا يستطيع أن يتطور." أما غيدو تسابيش وهو أحد العاملين في السفارة الألمانية فيرى تشابها بين الهيب هوب والرقص التقليدي للقبائل اليمنية: ففي كلتا الحالتين هناك نوع من المباراة الرياضية في هذه الأشكال التعبيرية الراقصة.
وذكر الصحفي أنه كان على البعض من المشتركين في ورشات العمل أن يدخلوا في جدالات طويلة مع عائلاتهم لهذا الغرض، بينما فضل آخرون أن يدعوا المسألة طيّ الغموض. " ونقل عن مغني الراب علي صالح قوله: في الشارع غالبا ما أسمع ملاحظات حول نوعية لباسي، والجميع يقولون لي إنه لباس لا يتوافق مع الهندام الإسلامي" ويضيف متذمّرا:
"إن هذا يؤلمني، فأنا مسلم، بل إنني لا أتخلف عن الصلاة أيضا." أما رمزي المولع بالهيب هوب، والذي كان يصفق بحماس في نهاية الحفل، هو أيضا يعاني من عدم التفهّم الذي يلاقيه بسبب ميوله الموسيقية: "المتطرفون المتشددون يحاولون إقناعنا بأن هذه الموسيقى لا تتوافق مع تعاليم الإسلام، في حين أنه لا علاقة لهذا الأمر بذاك."
وأكد كلاوس هايمباخ أن حصص التمارين قد أثبتت أن موسيقى الراب لا تتناقض مع الدين وذلك عندما كانت آلات الكيبورد وأصوات المغنّين تصمت مؤقتا في كل مرة يرتفع فيها صوت المؤذن في الفضاء بنداء "الله أكبر!". والموسيقى التقليدية نفسها لا تبدو أنها مهددة بشكل ما بهذه الألحان الغريبة القادمة من الغرب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أغسطس 21st, 2007 at 21 أغسطس 2007 1:55 م
ابن الحميدي
وهج أفكارك وإبداك قيثارك يطربني
أتشرف أن أكون أول من علق على
هذا الموضوع ولك مني خالص التقدير
خالص الود
مايو 12th, 2008 at 12 مايو 2008 6:06 م
u are crazy and not good your music is bad
يونيو 2nd, 2008 at 2 يونيو 2008 10:56 م
تحية حب وتقدير لك اخى مجيب
أغسطس 26th, 2008 at 26 أغسطس 2008 2:35 م
الله
ديسمبر 6th, 2008 at 6 ديسمبر 2008 2:09 م
oooooooooooooooooooooooooooooohhhhhhhh