الأدلة العشرة في تفنيد رواية زواج عائشة وهي قاصرة

مايو 9th, 2009 كتبها مجيب الحميدي نشر في , غير مصنف

دراسات جديدة تنقد الرواية الشهيرة
الأدلة العشرة في تفنيد رواية زواج عائشة وهي قاصرة

بقلم: مجيب الحميدي في الإثنين 27 إبريل-نيسان 2009 05:03:39 ص

 

   أود أن أضع بين يدي القارئ في هذه التناولة جهود عدد من الباحثين المعاصرين في تحقيق قصة زواج أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحقيقاً علمياً يفند الرواية الشهيرة التي تحدد سنها حين زواجها بتسع سنوات ، وللأمانة العلمية أود التأكيد أن جهودي في إعداد هذا المستخلص لم تتجاوز الاستخلاص والتأكد من بعض المعلومات من مصادرها والمقارنة بين هذه  الدراسات التي تصدت لمواجهة هذه الرواية التي تلقفتها بعض الدوائر المسيحية الحاقدة حديثاً وروجها بعض المستشرقين قديماً فاستفزت الغيرة عدداً من الباحثين للدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحاولوا  تفنيد رواية  زواجه بأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وهي قاصرة  بمنطق الأرقام  ومراجعة التواريخ، ونقدوا سند الروايات التي روي بها أشهر الأحاديث الذي جاء في البخاري ومسلم، وعلى رأس هؤلاء الباحثين المفكر الكبير عباس محمود العقاد في كتابه الصديقة بنت الصديق و الداعية خالد الجندى والدكتورة السعودية  سهيلة زين العابدين عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين و الشيخ عدنان ابراهيم  والباحث إسلام بحيري وغيرهم.. اعتمدت هذه الدراسات على مصادر السيرة والتاريخ الإسلامي كالبداية والنهاية لابن كثير والكامل وتاريخ دمشق،و سير أعلام النبلاء و تاريخ الطبرى وتاريخ بغداد ووفيات الأعيان وغيرها. كما اعتمدت على كتب الجرح والتعديل والمنهجيات الحديثة في نقد الروايات.
وحسب علمي فإن أول من تصدى لتفنيد هذه الشبهة هو المفكر الموسوعي  عباس محمود العقاد في كتابه الخاص بسيرة السيدة عائشة رضي الله عنها «الصديقة بنت الصديق» ومن الغريب أن صحفياً مصرياً يدعى إسلام بحيري نشر مقالة في صحيفة اليوم السابع المصرية العام الماضي في 15/7/2008  لتنفنيد رواية السن المشهور لزواج السيدة عائشة  دون أي إشارة للعقاد والأغرب أن المفكر المشهور جمال البنا كتب مقالاً  العام الماضي في صحيفة المصري اليوم في ت 13/8/2008  تحت عنوان (صحفي شاب يصحح للأئمة الأعلام خطأً ألف عام) واعتبر البنا دراسة إسلام بحيري أول دراسة تتصدى لهذه الشبهة والأكثر غرابة أن تنبري شخصية أكاديمية  كالدكتور محمد عمارة- وهو غير المفكر المشهور-  لمهاجمة جمال البنا وإسلام بحيري باعتبارهما أول من  بدأ بمحاولة نقد هذه الرواية  مع أني شخصياً كنت قد نشرت في ملحق الوسطية في صحيفة الجمهورية في تاريخ 2542008م   مستخلصاً لهذه الدراسات قبل أربعة أشهر من نشر مقالي إسلام بحيري وجمال البنا  وقد اتضح لي مؤخراً أن العقاد سبق جميع الباحثين بأكثر من نصف قرن ومع أن عباس محمود العقاد أشهر من نار على علم  فمن الغريب أن نجد مفكرين مصرين معاصرين أمثال جمال البنا ومحمد عمارة  يجهلون السبق العلمي للعقاد في التصدي لمواجهة هذه الشبهة من شبهات المستشرقين .
  وفي أول تعليق للعقاد على سن عائشة حين زواجها بالرسول عليه السلام يقول العقاد: «ولا يعرف على التحقيق  في أي سنة ولدت عائشة رضي الله عنها ولكن أقرب الأقوال إلى الصدق وأحراها بالقبول أنها ولدت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة قبل الهجرة فتكون قد بلغت الرابعة عشرة من العمر أو قاربتها حين بنى بها الرسول عليه السلام» (ص 32 الصديقة بنت الصديق الطبعة الثانية عشرة دار المعارف) وفي معرض ثنائه على أم المؤمنين عائشة واعتزازها بذاتها وافتخارها بحداثة سنها يقول  العقاد:” وإذا ذكرت مناسبة للسن فليس أحب إليها من أن تقول وكنت جارية حديثة  السن أو حدث ذلك لجهلي وصغر سني وربما راقها أن تختار من الروايات التي ذكروها لها عن سنها أقرب تلك الروايات إلى التصغير وأولاها أن تميزها عن زميلاتها بميزة الشباب”(ص31)
ويفسر العقاد اختلاف أصحاب السير في تحديد تاريخ ولادة عائشة وتاريخ زواجها بقوله:
«وتختلف الأقوال في سن السيدة عائشة يوم زفت إلى النبي عليه السلام في السنة الثانية للهجرة فيحسبها بعضهم تسعاً ويرفعها بعضهم فوق ذلك بضع سنوات وهو اختلاف لا غرابة فيه بين قوم لم يتعودوا تسجيل المواليد إذ قلما يسمع بإنسان رجلا كان أو امرأة في ذلك العصر إلا وكان له تاريخان أو ثلاثة لميلاده أووفاته أو زواجه وقد يبلغ الاختلاف بين تاريخ وتاريخ في تراجم المشهورين فضلا عن الخاملين عشر سنين» (ص50)
ويرجح العقاد أن السيدة عائشة كانت لا تقل عند زفافها إلى النبي عليه السلام عن الثانية عشرة ولا تتجاوز الخامسة عشرة بكثير.
      ويستدل العقاد على ترجيحه هذا بما جاء في طبقات ابن سعد أنها خطبت ابنت تسع وأن زفافها كان بعد ذلك بخمس سنوات على أرجح الأقوال،ويستدل أيضاً بما جاء في السير بروايات حسنة وبعضها صحيحة أنها كانت مخطوبة لجبير بن المطعم بن عدى الذى ظل مشركاً على دين قومه حتى السنة العاشرة للهجرة  ويستبعد العقاد أن يكون أبو بكر قد وافق على خطبتها لرجل مشرك وهو مسلم  إلا إذا كانت هذه الخطبة قبل إسلامه وهذا يعني أن عائشة ولدت قبل البعثة ويرجح العقاد ما ذهب إليه  بما ورد أن السيدة خولة بنت حكيم  اقترحت على النبي الزواج بعائشة بعد أن أشفقت عليه من الوحدة فيستبعد العقاد  أن تكون اقترحت له هذا الاقتراح وهي تريد له أن يبقى في حالة الوحدة أربع أو خمس سنوات جديدة.
ويؤكد العقاد تفسيره لما روته عائشة عن تاريخ زواجها بقوله “أنها كانت تسمع تقديرات عمرها ممن حولها لأنها لم تقرأها في وثيقة مكتوبة فكان يعجبها على سنة الأنوثة الخالدة أن تأخذ بأصغرها(ص50) ويورد العقاد أقوالاً لعائشة تدل على تفاخرها بصغر سنها ويختم العقاد بالقول “ ذلك هو التقدير الراجح الذي ينفي ما تقوُله المستشرقون على النبي بصدد زواجه بعائشة في سن الطفولة الباكرة وكل تقدير غير ذلك فهو تقدير مرجوح”(ص50)
     وفيما يلي موجز لأهم عشرة أدلة استندت عليها الدراسات الحديثة في نقد الرواية المشهورة لتاريخ زواج عائشة.
1ـ عمر عائشة بموازاة عمر أسماء
 حسب عبد الرحمن بن أبي الزناد فقد: كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنوات (سير أعلام النبلاء ، الذهبي : مج 2 ص 289 ، مؤسسة الرسالة ، بيروت 1992).كما أن ابن كثير يوافق رواية بن أبي الزناد و يحكي أنها-أسماء: وهي أكبر من أختها عائشة بعشر سنين ( البداية و النهاية ، بن كثير مج8 ص 371 ، دار الفكر العربي ـالجيزة 1933).
 ويتفق  ابن كثير مع ما  يؤكده جميع المؤرخين بلا خلاف   بأن أسماء “ شهدت مقتل ابنها خلال ذلك العام (73 هجرية) كما سبق و أن ذكرنا ، و بعدها بخمسة أيام توفيت .” و على غرار روايات أخرى فإنها لم تتوف بعد 5 أيام و إنما بعد 10 أو 20 يوماً أو بعد ذلك بأيام قلائل أو حتى لمائة يوم بعد الحادث ، لتظل الرواية الأكثر ترجيحا هي وفاتها بعده بمائة يوم و هي تبلغ المائة من عمرها.( البداية و النهاية ، بن كثير ، مج 8 ص 372 ، دار الفكر العربي ، الجيزة 1933).
و يروي بن حجر العسقلاني أن “أسماء بنت أبي بكر الصديق [ذات النطاقين] زوج الزبير بن العوام من كبار الصحابة عاشت مئة سنة و ماتت سنة ثلاث أو أربع و سبعين (تقريب التهذيب ،بن حجر العسقلاني ، ص 654 ، باب في النساء ، حرف ألف).
     على رأي أغلب المؤرخين فإن أسماء الأخت الكبرى لعائشة ، كانت تفوق الأخيرة بعشر أعوام و إذا كانت أسماء بلغت المائة سنة 73 للهجرة فإنه بالضرورة يكون سنها زمن الهجرة 27 أو 28 عاماً وعليه يكون سن عائشة زمنئذ 17 أو 18 عاما ، و إذا كان ذلك كذلك تكون قد بدأت العيش إلى جنب النبي وهي بنت 19 أو 20. وتأسيسا على روايات بن حجر ، بن كثير و عبد الرحمن بن أبي الزناد ، فإن عمر عائشة وقت زواجها بالنبي كان يتراوح بين 19 و20 عاماً.
فبعملية حسابية بسيطة عمر السيدة أسماء قبل الهجرة = ( 100 سنة ـ 73 سنة هجرية) = 27 سنة.
 بما أن السيده أسماء تكبر السيدة عائشه أم المؤمنين بعشر سنوات.إذن عمر السيدة عائشه قبل الهجرة مباشرة وقبل زواجها من الرسول الكريم كان 17 عاما .
أي أن عمر السيدة عائشة قبل الهجره مباشرة = (عمر السيده أسماء ـ 10)= (27-10) =17 عاماً
2ـ نقد سند الحديث
الحديث الذي ذكر فيه سن (عائشة) جاء من خمس طرق كلها تعود إلى هشام بن عروة، و هشام هذا  قال فيه ابن حجر في (هدي الساري) و(التهذيب): «قال عبدالرحمن بن يوسف بن خراش وكان مالك لا يرضاه، بلغني أن مالكاً نقم عليه حديثه لأهل العراق، قدم ـ جاء ـ الكوفة ثلاث مرات ـ مرة ـ كان يقول: حدثني أبي، قال سمعت عائشة وقدم ـ جاء ـ الثانية فكان يقول: أخبرني أبي عن عائشة، وقدم الثالثة فكان يقول: عن أبي عن عائشة».
 والمعني ببساطة أن (هشام بن عروة) كان صدوقاً في المدينة المنورة، ثم لما ذهب للعراق بدأ حفظه للحديث يسوء وبدأ (يدلس) أي ينسب الحديث لغير راويه، ثم بدأ يقول (عن) أبي، بدلاً من (سمعت أو حدثني)، وفي علم الحديث كلمة (سمعت) أو (حدثني) أقوى من قول الراوي (عن فلان)، والحديث في البخاري هكذا يقول فيه هشام عن (أبي) وليس (سمعت أو حدثني)، وهو ما يؤيد الشك في سند الحديث، ثم النقطة الأهم وهي أن الإمام (مالك) قال: إن حديث (هشام) بالعراق لا يقبل،  فإذا طبقنا هذا على الحديث الذي أخرجه البخاري لوجدنا أنه محقق، فالحديث لم يروه راو واحد من المدينة، بل

المزيد


لا يزال في اليمن من يدافع عنها..ابن عثيمين والألباني يفندان شبهة إباحة زواج الطفلة

مايو 9th, 2009 كتبها مجيب الحميدي نشر في , غير مصنف

 

لا يزال في اليمن من يدافع عنها..ابن عثيمين والألباني يفندان شبهة إباحة زواج الطفلة
17/03/2009
مجيب الحميدي، نيوزيمن:
 
دأبت الكثير من المواقع المسيحية والصهيونيةالحاقدة في الفترة الأخيرة على تشويه أحكام الشريعة الإسلامية مستعينة ببعضالمستشرقين الحاقدين على الإسلام عقيدة وشريعة ومنهاج حياة ولم يألوا هؤلاء جهداًفي البحث عن اجتهاد فقهي قديم يستفيدون منه بعد عزله عن سياقه التاريخي وملابساتهالموضوعية وخصوصياته ليتخذوا منه مبرراً لتشويه تعاليم الإسلام وأحكامه وهم فيسعيهم المريب هذا يستفيدون من غياب أو ضعف الحركة التجديدية الاجتهادية التي تنطلقمن صحيح النصوص ومقاصد الشريعة وفقه الواقع وتعيد إلى هذا الدين حيويته وجاذبيتهالأخاذة حتى تستطيع تقديمه للعالم كبديل حضاري. كما يستفيدون أيضاً من غفلة بعضالفقهاء المحكومين بعقدة الخوف من الأخر والارتياب غير الرشيد من كل ما له علاقةبالغرب العاجزين عن التفاعل الواعي المتجاوز لمنطق الرفض المطلق أو القبول المطلقوالذين يفضلون التشبث بكل ما ورد في تراثنا الفقهي ولو كان لا يستند على نصوص صحيحةصريحة أو مقاصد شرعية واضحة قدر اعتماده على مرويات ضعيفة أو اجتهادات مرتبطةبملابسات تاريخية أو خصوصيات خاصة بالأنبياء .
وقد اختص الله نبيه الكريمبالكثير من الأحكام الاستثنائية ومنها أحكام الزواج فأباح له الزواج بأكثر من أربع - سنة من سبقه من الأنبياء- وخصه بزواج الموهوبة ولهذا نقل ابن حزم عن ابن شبرمةتحريم زواج غير البالغة يقول ابن حزم في المحلى " فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَا خِلافٌ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: لا يَجُوزُ إنْكَاحُ الأَبِ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ إلاحَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ، وَرَأَى أَمْرَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَاخُصُوصًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ،كَالْمَوْهُوبَةِ، وَنِكَاحُ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ."وأتخذ أعداء الإسلام هذهالخصوصية مدخلاً للطعن في نبي الإسلام وزعموا أن الإسلام أجاز زواج الصغيرة دون أيتقييد وقد تصدى لهذه الشبهة الكثير من علماء الإسلام قديماً وحديثاً ومن المواقفالتي تستحق التأمل المواقف المستنيرة لكثير من أعلام المدرسة السلفية الوهابية التيتوصم بالتشدد والتخلف وعلى رأس هؤلاء الأعلام الشيخ محمد ابن عثمين والإمام المحدثمحمد بن ناصر الألباني رحمهما الله فقد سبق لهما أن أفتيا بعدم جواز هذا الزواجمؤكدين أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من الخصوصيات التي لا يقاس عليها فقد تطرقالشيخ ابن عثيمين لشبهة إباحة الإسلام لزواج القاصر في شرحه لصحيح البخاري وناقشاستدلال المبيحين لهذا الزواج بناء على ما فهموه من قوله تعالى { وَاللَّائِي لَمْيَحِضْنَ } وفند استدلال البخاري بهذه الآية على أن المقصود بها المرأة غيرالبالغة:قال ابن عثيمين في شرحه" إن البلوغ ليس علامته الحيض فقط ، فقد تبلغ بخمسعشرة سنة وتُزوَّج ، ولا يأتيها الحيض ، فهذه عدتها ثلاثة أشهر ، فلهذا استدلالالبخاري –رحمه الله تعالى- فيه نظر ، لأنه ما يظهر لنا أنها تختص بمن لا تحيض" (شرحصحيح البخاري (6/273) وفي سياق رده على المستدلين بزواج النبي عليه الصلاة والسلاممن عائشة نقل  ابن عثيمين قول ابن حجر " الْأَصْل فِي الْأَبْضَاع التَّحْرِيم إِلَّا مَا دَلَّعَلَيْهِ الدَّلِيل ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيث عَائِشَة فِي تَزْوِيج أَبِي بَكْرلَهَا وَهِيَ دُون الْبُلُوغ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْل" أي التحريموأضاف ابن عثيمين "الحاصل أن الاستدلال بالآية ليس بظاهر ، أما الاستدلال بحديثعائشة – رضي الله عنها- أن أبا بكر زوجها ولها ست سنين ، ودخل عليها النبي –صلىالله عليه وسلم – ولها تسع سنين ، فهذا صحيح أن فيه أن تزويج الرجل أولاده الصغار ،ولكن قد يقال : متى يكون الزوج كالرسول –صلى الله عليه وسلم - ، ومتى تكون البنتعائشة.أما أن يأتي إنسان طمّاع لا همّ له إلا المال ، فيأتيه رجل ما فيه خير ،ويقول زوجني بنتك ، وهي عنده ثلاث عشرة سنة أو أربع عشرة سنة ، ما بلغت بعد ،ويعطيه مائة ألف ، فيزوجه إياها ويقول : الدليل على ذلك أن أبا بكر- رضي الله عنهزوّج عائشة النبيَّ. نقول: هذا الاستدلال بعيد ما فيه شك ، وضعيف ، لأنه لو ماأعطاك المائة ألف ولا أعطاك كذا وكذا ، ما زوجته ، ولا استدللت بحديث عائشة وتزويجأبي بكر للنبي –صلى الله عليه وسلم- إياها ." ويؤكد ابن عثيمين استحسانه لمنع هذاالزواج رغم ادعاء البعض الإجماع على جوازه فيضيف "فالمسألة عندي أن منعها أحسن ،وإن كان بعض العلماء حكى الإجماع على جواز تزويج الرجل ابنته التي هي دون البلوغ ،ولا يعتبر لها إذن ، لأنها ما تعرف مصالحها .وبعضهم قال : هذا خاص بمن دون التسع .فالذي يظهر لي أنه من الناحية الانضباطية في الوقت الحاضر ، أن يُمنع الأبُ منتزويج ابنته مطلقا ، حتى تبلغ وتُستأذن ، وكم من امرأة زوّجها أبوها بغير رضاها ،فلما عرفت وأتعبها زوجها قالت لأهلها : إما أن تفكوني من هذا الرجل ، وإلا أحرقتنفسي ، وهذا كثير ما يقع ، لأنهم لا يراعون مصلحة البنت ، وإنما يراعون مصلحةأنفسهم فقط ، فمنع هذا عندي في الوقت الحاضر متعين ، ولكل وقت حكمه" .
ويؤكدابن عثيمين شرعية منع هذا الزواج ولو كان مباحاً فيقول" ولا مانع من أن نمنع الناسمن تزويج النساء اللاتي دون البلوغ مطلقا ، فها هو عمر – رضي الله عنه – منع منرجوع الرجل إلى امرأته إذا طلّقها ثلاثا في مجلس واحد ، مع أن الرجوع لمن طلّقثلاثا في مجلس واحد كان جائزا في عهد الرسول – صلى الله عليه وسلم – وأبي بكروسنتين من خلافته ، والراجح أنها واحدة.
ومنع من بيع أمهات الأولاد – فالمرأةالسُّرِّيَّة عند سيدها إذا جامعها وأتت منه بولد صارت أم ولد – في عهد الرسول –صلىالله عليه وسلم- وأبي بكر ، كانت تباع أم الولد ، لكن لما رأى عمر أن الناس صاروالا يخافون الله ، ويفرِّقون بين المرأة وولدها ، منع –رضي الله عنه – من بيع أمهاتالأولاد.
وكذلك أيضا : أسقط الحد عن السارق في عام المجاعة العامة " ويعود ابنعثيمين فيفند دعوى الإجماع على الإباحة ويقر بأن القول بالإباحة هو قول الجمهوريقول ابن عثيمين "وبعضهم حكى الإجما

المزيد